البعيد منهم ، وهو إمّا نسبي بمعنى اتّصال بين شخصين بسبب الولادة ( « 1 » ) ، أو سببي وهو قسمان : زوجيّة وولاء ، والمراد به هنا تقرّب أحد الشخصين بالآخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب ولا زوجيّة ( « 2 » ) فقد نزّله الشارع منزلة النسب كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولاء لحمة كلحمة النسب » ( « 3 » ) .
والفقهاء رتّبوا طبقات مستحقّي الإرث من الأنساب والأسباب على أساس قاعدة الأقرب كالتالي :
فمراتب الأنساب هي :
الأولى : الآباء والأولاد .
الثانية : الإخوة والأجداد .
الثالثة : الأعمام والأخوال .
ومراتب الأسباب هي :
الأولى : المعتق .
الثانية : ضامن الجريرة .
الثالثة : الإمام ( « 4 » ) .
فذو النسب من أيّ طبقة كان يحجب ذي الولاء ، وكلّ طبقة سابقة من الأنساب والأسباب حاجبة للاحقة منهما ، فمع أحد الأبوين والأولاد لا يرث الإخوة والأجداد ، ومع أحد الإخوة أو أولادهم أو الأجداد وإن علوا لا يرث الأعمام والأخوال وأولادهم . وكذا مع فقد ذوي الأنساب جميعاً وانتهاء الأمر إلى ذوي الولاء فمع المعتق لا يرث ضامن جريرة ، ومعه لا يرث الإمام ( « 5 » ) .
وأمّا الزوجان فيجتمعان مع جميع المراتب كما يأتي تفصيله .
أ - درجات القرب :
الدرجة : هي الترتيب في أهل كلّ مرتبة ( « 6 » ) على أساس الأقرب فالأقرب .
وهي تراعى في المرتبة الأولى في صنف الأولاد فقط لا الأبوين ، فالأقرب منهم الابن والبنت ثمّ أولادهما ثمّ أولاد
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 346 .
( 2 ) الرياض 12 : 438 .
( 3 ) الوسائل 23 : 75 ، ب 42 من العتق ، ح 2 .
( 4 ) انظر : الشرائع 4 : 17 . القواعد 3 : 341 - 342 . جواهر الكلام 39 : 173 .
( 5 ) وسيلة النجاة 2 : 488 ، م 1 . وانظر : جواهر الكلام 39 : 173 .
( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 789 .