الوارث مع تعلّق حقّ الديّان بها .
واعترض عليه بأنّ الآية جعلت الإرث بعد الدين والوصية .
وأجاب عنه الشيخ الأنصاري : « بأنّ الظاهر من الآية سوقها لبيان كيفيّة القسمة بعد كون مالكيّة الورثة واستحقاقهم مفروغاً عنه ، لا لتأسيس الحكم بأصل التملّك ، فالمتأخّر عن الوصيّة والدين هي قسمة الإرث بين الورثة على النحو المذكور في الآيات ، فالمراد أنّ الورثة لا يزاحمون الموصى له ولا الديّان » ( « 1 » ) .
ويمكن أن يجاب عنه أيضاً بأنّ هذا لو سلّم فهو بمقدار الدين والوصية لا أكثر ، فلا وجه لمنع انتقال الفاضل إلى الورثة .
التصرّف في الفاضل قبل أداء الدين :
ثمّ إنّهم اختلفوا في جواز التصرّف في الفاضل عن الدين ، فذهب جماعة منهم إلى جوازه ( « 2 » ) ؛ لأصالة تسلّط المالك على ملكه إلّا أن يثبت الحجر ( « 3 » ) .
مضافاً إلى دلالة معتبرة عبد الرحمن ابن الحجّاج عن الإمام الكاظم عليه السلام : أنّه سئل عن رجل يموت ويترك عيالًا وعليه
هامش
( 1 ) الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 224 .
( 2 ) المسالك 13 : 62 . كفاية الأحكام 2 : 807 .
( 3 ) الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 211 .