محاذير فقهيّة اتّفقوا على بطلانها ( « 1 » ) ، فيتعيّن كون المال للوارث .
واستدلّ له أيضاً باطلاقات الإرث ، مثل قوله تعالى :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ »
( « 2 » ) ، وقوله تعالى :
« إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ »
( « 3 » ) ، حيث دلّ على سببيّة الهلاك لتملّك الوارث ( « 4 » ) .
وأجيب عنه بأنّه لا مانع من بقاء التركة على ملك الميّت ، فإنّ الملكيّة أمر اعتباري يمكن جعله للميّت بشخصيّته الحقيقية أو بجعل شخصيّة اعتباريّة حقوقيّة له ، ولهذا نظائر في الشريعة ، بل في الميّت بالخصوص ، حيث إنّه ظاهر روايات دية ما يقطع من جسد الميّت بعد موته من أنّها مملوكة للميّت ، ولا تكون إرثاً ، بل تصرّف في وجوه الخير عنه .
وإطلاق أدلّة الإرث يمكن تقييدها بما بعد الدين والوصية .
وتظهر ثمرة الخلاف في مواضع :
منها : النماء المتخلّل بين زمان الموت والأداء ، فعلى القول بالانتقال يكون للورثة خاصّة ولا يجب دفعه إلى الغرماء ، وعلى القول بعدم الانتقال يكون كالأصل ( « 5 » ) .
إلّا أنّ هذا مبنيّ على تعلّق حقّ الديّان بعين التركة فقط ، لا بها وبما يتولّد منها من النماء ، وقد يمنع ؛ لأنّ نماء التركة تركة الميّت ، فيتعلّق بها حقّ الديّان أيضاً .
ومنها : وجوب تسليم الوارث العين إلى الديّان ( « 6 » ) على القول بعدم الانتقال ، وعلى القول بالانتقال له الخيار بين تسليمها وبين الأداء من غيرها .
إلّا أنّه ممنوع حتى على القول ببقاء التركة على ملك الميّت ، فإنّ العين لا تنتقل
هامش
( 1 ) وهي : 1 - لزوم انتقال عوض التركة إليه إذا باعها الوارث .
2 - انعتاق من ينعتق عليه إذا انتقل إليه .
3 - جواز الربا في المعاملة الواقعة من الوارث إذا كانت مع ولد الميّت أو زوجته . انظر : الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 221 .
( 2 ) النساء : 7 .
( 3 ) النساء : 176 .
( 4 ) الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 222 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 8 : 91 . مستند الشيعة 19 : 114 . جواهر الكلام 26 : 90 . الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 228 .
( 6 ) مستند الشيعة 19 : 114 .