إلى الديّان وإن كان لهم فيها حقّ .
ومنها : وجوب فطرته لو كان عبداً على الوارث ( « 1 » ) ، بناءً على الانتقال إليه ، بخلافه على القول ببقائه على ملك الميّت .
ومنها : جواز بيع التركة قبل الإيفاء ( « 2 » ) ، بناءً على انتقالها إلى الوارث .
إلّا أنّه ممنوع أيضاً ؛ لأنّ حقّ الديّان قد يمنع عن بيعها حتى إذا قيل بانتقالها إلى الورثة .
بل هو منافٍ لما دلّت عليه الأخبار ، وادّعي عليه الإجماع من عدم استقلال الوارث بالتصرّف قبل أداء الدين ( « 3 » ) .
ومنها : وجوب الزكاة على الوارث وعدمه ( « 4 » ) إذا كان مالًا زكويّاً وتحقّق موضوعها .
وهو أيضاً ممنوع ؛ لاشتراط حقّ التصرّف من قبل المالك في العين الزكويّة خلال الحول وحقّ الديّان مانع عن ذلك .
حكم الدين غير المستوعب للتركة :
كلّ ما تقدّم كان في الدين المستوعب .
وأمّا غير المستوعب ما قابل الدين حكمه يظهر ممّا تقدّم في الدين المستوعب ؛ لأنّ الخلاف السابق مع ما له من الأدلّة يأتي هنا أيضاً ( « 5 » ) .
وأما الفاضل عن الدين فلا خلاف بينهم ( « 6 » ) في تملّك الوارث له .
قال المحقّق الحلّي : « وإن لم يكن مستوعباً انتقل إلى الورثة ما فضل » ( « 7 » ) .
ومثله عبائر غيره ( « 8 » ) .
واستدلّ له ( « 9 » ) بظهور اللام في الآية ( « 10 » ) في إرادة الملك المستقرّ بعد الدين والوصيّة ( « 11 » ) ، فيمكن انتقال التركة إلى
هامش
( 1 ) الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 228 .
( 2 ) الدروس 3 : 313 . مفتاح الكرامة 8 : 91 . جواهر الكلام 26 : 90 . الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 229 .
( 3 ) انظر : الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 229 .
( 4 ) الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 230 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 26 : 84 - 85 . الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 215 .
( 6 ) انظر : الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 210 .
( 7 ) الشرائع 4 : 16 .
( 8 ) القواعد 3 : 354 . التحرير 5 : 67 .
( 9 ) المسالك 13 : 61 .
( 10 ) النساء : 11 .
( 11 ) جواهر الكلام 26 : 85 .