ح - حقّ ولاء العتق :
وقد تقدّم .
ط - حقّ السبق في المباحات :
إذا شقّ نهراً في أرض مباحة ، أو حفر بئراً ، أو قام بعمليّة التحجير فيها ، ولكنّه لم يتمّ العمليّة ، بأن لم يصل إلى الماء ، ولم يجرِ الماء في النهر ، فقد ثبت له بذلك حقّ الأولويّة ، وليس لأحد أن يزاحمه ، ولكن لو مات حينئذٍ هل ينتقل إلى ورثته ؟
اختار الإمام الخميني موروثيّة حقّ التحجير ؛ لأنّه حقّ قابل للنقل والانتقال ( « 1 » ) ، وعندئذٍ لو كانوا متعدّدين يرث كلّ واحد منهم بمقدار نصيبه من الإرث .
ولكن نفى السيّد الخوئي موروثيّته ، وعلّله بأنّه حكم شرعي غير قابل للانتقال ( « 2 » ) .
ي - حقّ قبول الوصيّة :
ذهب المشهور ( « 3 » ) إلى أنّه لو مات الموصى له قبل قبوله أو ردّه الوصيّة قام وارثه مقامه في ذلك ، فله القبول أو الردّ ما لم يرجع الموصي عن وصيّته ( « 4 » ) .
وصرّح بعضهم بأنّه على ذلك انعقد عمل الفقهاء ( « 5 » ) ، كما ادّعى صاحب الجواهر أنّه لم أجد خلافاً محقّقاً في المسألة ( « 6 » ) .
والدليل عليه - مضافاً إلى أصالة بقاء الوصيّة للموصى له ، فتكون حقّاً من حقوقه ينتقل إلى ورثته ( « 7 » ) - : رواية محمّد ابن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب ، فتوفّي الموصى له - الذي أوصي له - قبل الموصي ، قال :
الوصيّة لوارث الذي أوصي له ، قال : ومن أوصى لأحد شاهداً كان أو غائباً فتوفّي الموصى له قبل الموصي ، فالوصيّة لوارث الذي أوصي له ، إلّا أن يرجع في وصيّته قبل موته » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 182 ، م 20 .
( 2 ) منهاج ( الخوئي ) 2 : 158 ، م 737 .
( 3 ) التذكرة 2 : 453 ( حجرية ) . جامع المقاصد 10 : 15 .
( 4 ) المختصر النافع : 188 . المسالك 6 : 128 . الرياض 9 : 473 .
( 5 ) كشف الرموز 2 : 77 .
( 6 ) جواهر الكلام 28 : 259 .
( 7 ) جواهر الكلام 28 : 259 .
( 8 ) الوسائل 19 : 333 ، ب 30 من الوصايا ، ح 1 .