والمشهور ( « 1 » ) أنّ وارث الملتقط يتخيّر بين تملّكه ، أو التصدّق عن مالكه ، أو حفظه للمالك كما هو الحكم في الملتقط نفسه بعد التعريف . وهذا هو مختار عدّة من أعلام العصر ( « 2 » ) .
2 - الحقوق التي تورث بتبع متعلّقها
:
أ - حقّ الرهانة :
الرهينة حقّ من الحقوق المتعلّقة بالمال ، وهو يورث كالمال ( « 3 » ) .
قال المحقّق الحلّي : « إذا مات المرتهن انتقل حقّ الرهانة إلى الوارث » ( « 4 » ) ، بل في الجواهر : أنّه لا خلاف فيه ولا إشكال ( « 5 » ) .
وقال المحقّق الكركي : « لمّا كانت الرهينة حقّاً من الحقوق المتعلّقة بالمال وجب انتقالها بالإرث ، كما ينتقل المال ، ويكون الحكم في استحقاقها كاستحقاق المال بين الورثة » ( « 6 » ) .
ويظهر من الفقهاء - كما أشير إليه - أنّ المسألة اتّفاقية ، فتشملها عمومات أدلّة الإرث المتقدّمة ، فيصدق عليه تركة الميّت ، مضافاً إلى أنّ الرهن لا يبطل بموت الراهن ؛ لأنّ الرهن تابع للدين ، والدين لم يختلف في حالتي الموت والحياة .
ومن هنا حكى الشهيد عن إملاء فخر الإسلام أنّه نقل الإجماع على أنّ الرهن ينتقل إلى المشتري لو باع المرتهن الدين الذي استحقّه في ذمّة الراهن ، وأنّه حكاه أيضاً على أنّه ينتقل إلى الوارث أيضاً إذا انتقل الدين إليه بالإرث ( « 7 » ) .
ب - حقّ المطالبة بالدين :
لو مات الدائن فلورثته حقّ المطالبة بالدين تبعاً لانتقال أصل الدين إليهم .
ومن هذا القبيل نذر النتيجة ، وهو أن ينذر شخص بأن يكون مقدار من ماله
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 175 ، م 37 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 144 ، م 678 .
( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 169 ، م 14 . تحرير الوسيلة 2 : 206 ، م 32 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 139 ، م 646 .
( 3 ) القواعد 2 : 114 . المسالك 4 : 72 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 191 . تحرير الوسيلة 2 : 9 ، م 29 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 177 ، م 827 .
( 4 ) الشرائع 2 : 85 .
( 5 ) جواهر الكلام 25 : 258 .
( 6 ) جامع المقاصد 5 : 86 .
( 7 ) حكاه عنه في مفتاح الكرامة 5 : 129 .