حقّ الخيار الثابت للأجنبي ، كحقّه الثابت لغير الأجنبي ، ولا كحقّ الشفعة ، بل إنّه مجرّد حقّ حلّ العقد .
الوجه الثاني : من جهة عدم صدق ما ترك على ما لا أثر له بالنسبة إليهم ، أو انصراف الدليل عنهما . ولا أقلّ من الشكّ في صدقه ، والأصل عدمه ( « 1 » ) .
ب - حقّ الإقالة :
قال المحقّق النجفي : « هي [ / الإقالة ] عندنا فسخ في حقّ المتعاقدين أو ورثتهما ، بناءً على قيامهم مقامهما في ذلك ، كما صرّح به في التذكرة » ( « 2 » ) .
وهذا هو مختار السيّد الحكيم ، فإنّه قال : « في قيام وارث المتعاقدين مقام المورّث في صحّة الإقالة إشكال وإن كان أقرب » ( « 3 » ) .
ولم يرد عليه تعليق من السيّد الشهيد الصدر ، فيظهر أنّه موافق له .
ولكن استشكل السيد الخوئي في قيام الوارث مقام المورِّث أوّلًا ، ثمّ استظهر عدم قيامهم مقام المورِّث ( « 4 » ) ، وعلّله بأنّه لا دليل عليه ؛ لأنّ الإقالة نوع من الفسخ ، وفسخ العقد يحتاج إلى دليل ( « 5 » ) . وهذا هو مختار الإمام الخميني ( « 6 » ) .
وأضاف السيد الخوئي بأنّه : « تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر » ( « 7 » ) .
واستدلّ لكونه موروثاً بما يلي :
أوّلًا : أنّ الخيار الذي هو فسخ العقد من طرف واحد قابل للإرث بالاتّفاق ، فلا بدّ أن تكون الإقالة قابلة له بالأولويّة ؛ لأنّها تراضٍ من الطرفين على الفسخ .
وثانياً : ما دام تلف أحد المبيعين غير مانع عن الإقالة فبالأولويّة لم يكن موت أحد المتبايعين مانعاً عنها ؛ لأنّ ماهيّة المعاملات قائمة بالعوضين لا المتعاملين ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) البيع ( الخميني ) 5 : 274 .
( 2 ) جواهر الكلام 24 : 352 .
( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 95 ، م 3 .
( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 70 ، م 311 .
( 5 ) مباني المنهاج 8 : 268 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 509 .
( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 70 ، م 311 .
( 8 ) الإرث ( اللنگرودي ) : 33 - 34 .