كغيرها من الورثة » ( « 1 » ) .
وعُلّل بأنّ كلّ حكم تابع لموضوعه ، والدليل قد دلّ على اختصاص الحبوة بالولد الأكبر ، وأمّا الخيار المتعلّق بها فلا وجه لاختصاصه به ( « 2 » ) .
كيفيّة استحقاق الوارث للخيار :
الخيار شيء واحد غير قابل للتجزئة والتقسيم ، لكنّهم مع ذلك اختلفوا في كيفيّة استحقاقه على وجوه بل أقوال :
1 - أن يكون لكلّ واحد من الورثة الخيار على نحو الاستقلال ، وله فسخ العقد وإمضاؤه ، كما هو معنى الخيار ، فينفذ فسخ كلّ منهم ، كما تنفذ إجازته . وهو مختار العلّامة في بعض كتبه ، والشهيد الثاني ، والسيد العاملي ( « 3 » ) .
واستند في ذلك إلى أنّ ظاهر النبوي المتقدّم ثبوت الحقّ لكلّ وارث لتعقّل تعدّد من لهم الخيار ، بخلاف المال الذي لا بدّ من تنزيل مثل ذلك على إرادة الاشتراك ؛ لعدم تعدّد الملّاك شرعاً لمالٍ واحدٍ ، بخلاف محلّ البحث ( « 4 » ) .
وردّ بأنّ الخيار المنتقل إلى الورثة إنّما يتلقّاه الورثة عن مورّثهم ، فلا ينتقل إليهم إلّا على نحو يثبت للمورّث ، ولا إشكال أنّ المورّث كان له حقّ واحد لا حقوق متعدّدة ليصير كلّ واحد من الورثة مالكاً للخيار حتى تتعدّد الحقوق بتعدّد الورثة ( « 5 » ) .
2 - أن يكون لكلّ واحد من الورثة حقّ مستقلّ إلّا أنّه في طرف الفسخ فقط دون الإجازة ، فإنّها إنّما تنفذ فيما إذا أجازه جميع الورثة ، فيكون هذا نظير الخيار الثابت للمتعدّد ، كما في خيار المجلس ، فإنّ لكلّ من المتعاملين في المجلس فسخ المعاملة دون إجازتها ؛ لأنّها تتوقّف على إجازة كليهما ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) المنهاج 2 : 43 .
( 2 ) مباني المنهاج 8 : 139 .
( 3 ) التذكرة 11 : 28 . المسالك 3 : 214 . مفتاح الكرامة 4 : 591 .
( 4 ) جواهر الكلام 23 : 76 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 117 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 7 : 425 - 426 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 141 . وانظر : البيع ( الخميني ) 5 : 266 .
( 6 ) مصباح الفقاهة 7 : 418 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 136 .