ولكن ردّ بأنّ الأولويّة ممنوعة ؛ لأنّ المراد من الافتراق التباعد في المكان ، وهو إنّما يكون في الجسم ، فلا يعقل إرادة الروح ( « 1 » ) .
ومن هنا قال المحقّق النجفي : « وما في القواعد من احتمال سقوط خيار المجلس بالموت . . . ليس خلافاً في المسألة عند التأمّل » ( « 2 » ) .
هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل ثبوت الإرث في خيار المجلس أيضاً ( « 3 » ) .
واستدلّوا له بعمومات الكتاب والسنّة ، مثل : « ما تركه الميّت من حقّ فلوارثه » ( « 4 » ) .
وناقش السيد الخوئي - القائل بإرث الخيار للإجماع - في صدق عنوان التركة على الخيار ؛ لأنّ الخيار عرّف ب ( ملك فسخ العقد ) ، وهذا معناه تقييد العقد بالفسخ ، فتكون الملكيّة المنشأة مغيّاة بالفسخ ، والفسخ غاية لها ، ولا شبهة أنّ من جعل الخيار وقيّده بتلك الغاية لا يجعل تلك الغاية وسيعة - أي أعمّ من فسخ نفسه وفسخ وارثه - وعليه كيف يعقل أن يثبت
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 549 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 75 .
( 3 ) الرياض 8 : 202 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 590 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 110 .