الموارد الخاصّة وملاحظة دليلها ، فإن كان هناك ما يدلّ على تعيين أنّه حقّ أو حكم اخذ به ، وإلّا فإن كان لدليل المشكوك عموم أو إطلاق اخذ بذلك ، ويثبت كونه حكماً ( « 1 » ) .
هذا ، مضافاً إلى أنّ هناك روايات تدلّ بإطلاقها على أنّ الحقّ يورث ، مثل : « لئلّا يتوى حقّ امرءٍ مسلم » ( « 2 » ) ، و « لا يبطل حقّ مسلم » ( « 3 » ) ، و « لا تبطل حقوق المسلمين بينهم » ( « 4 » ) ، فإنّها بإطلاقها تدلّ على أنّ حقّ المسلم لا يبطل ولو بموته .
وهذا معناه انتقاله إلى ورثته .
أقسام الحقوق
: تقسّم الحقوق إلى ما يورث بعنوانه ، وما يورث بتبع متعلّقه ، وما لا يورث لمانع ، أو لتعلّقه بعنوان خاصّ ، أو لأجل أنّ مرجعه إلى الحكم :
1 - الحقوق التي تورث بعنوان أنّها حقّ
:
أ - حقّ الخيار :
الخيار بأنواعه ( « 5 » ) حقّ من الحقوق ( « 6 » ) ، فإذا مات من له الخيار انتقل إلى وارثه من غير خلاف لدى الفقهاء ، بل ظاهر عباراتهم الإجماع عليه ( « 7 » ) .
قال العلّامة الحلّي : « الخيار عندنا موروث ؛ لأنّه من الحقوق كالشفعة والقصاص في جميع أنواعه ، وبه قال الشافعي إلّا في خيار المجلس » ( « 8 » ) .
وادّعى في الغنية الإجماع على إرث خيار المجلس وخيار الشرط ( « 9 » ) .
وفي السرائر : « خيار المجلس والشرط موروث عندنا » ( « 10 » ) .
نعم ، احتمل العلّامة سقوط خيار المجلس بالموت بحجّة أولويّة مفارقة الدنيا من مفارقة المجلس ( « 11 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : مصباح الفقاهة 2 : 49 - 50 .
( 2 ) المستدرك 17 : 447 ، ب 46 من الشهادات ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 27 : 339 ، ب 18 من الشهادات ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 28 : 20 ، ب 6 من مقدّمات الحدود ، ح 1 .
( 5 ) الشرائع 2 : 23 . القواعد 2 : 68 . المسالك 3 : 214 . مفتاح الكرامة 4 : 589 . الرياض 8 : 202 . جواهر الكلام 23 : 74 .
( 6 ) التذكرة 11 : 175 . المسالك 3 : 214 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 61 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 43 .
( 7 ) الرياض 8 : 202 . جواهر الكلام 23 : 75 .
( 8 ) التذكرة 11 : 175 .
( 9 ) الغنية : 221 .
( 10 ) السرائر 2 : 249 .
( 11 ) القواعد 2 : 65 .