التقديم ( « 1 » ) .
واستدلّ له بأنّه ذكر إرث الرجل من المرأة في النص بلفظة ( ثمّ ) ، وهي موضوعة للترتيب ( « 2 » ) ، فيجب رعايته .
وذهب جماعة - منهم الشيخ في بعض كتبه والمحقّق والعلّامة والشهيد - إلى أنّه لا يجب التقديم ( « 3 » ) ؛ لعدم ما يدلّ عليه سوى ورود النص بنحو الجملة الخبريّة ، وهي غير دالّة على الوجوب ( « 4 » ) .
ومن هنا قوّى الفاضل النراقي تبعاً لهم استحباب التقديم ؛ لأجل النص ( « 5 » ) .
ولكن يلاحظ عليه : أنّ الجملة الخبريّة لو لم يكن ظهورها أقوى في الدلالة على الوجوب فهو لا يقلّ عن ظهور الأمر في ذلك ، كما ثبت في محلّه من علم الأصول .
وهناك من الفقهاء من ذكر القولين من غير ترجيح لواحد منهما ، فيبدو أنّهم متوقّفون في المسألة ( « 6 » ) .
عشرون - إرث الحقوق
: الحقّ يورث ؛ لأنّه في نظر العقلاء ممّا يصدق عليه عنوان تركة الميّت ، ويعتبرون أنّ له بقاءً بعده ، وكلّ ما صدق عليه هذا العنوان فهو قابل للإرث وفق أدلّة الميراث المتقدّمة ، كقوله تعالى :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ »
( « 7 » ) ، وكذا قوله عليه السلام :
« ما تركه الميّت من حقّ فلوارثه » ( « 8 » ) .
والدليل على صدق تركة الميّت عليه
هامش
( 1 ) المقنع : 505 . المقنعة : 699 . النهاية : 674 . المراسم : 225 . الوسيلة : 401 . السرائر 3 : 300 . وانظر : الجامع للشرائع : 520 .
( 2 ) انظر : المسالك 13 : 275 . مجمع الفائدة 11 : 531 .
( 3 ) الإيجاز ( الرسائل العشر ) : 276 . الشرائع 4 : 50 . التحرير 5 : 83 . الدروس 2 : 353 . وانظر : الكافي في الفقه : 376 . الغنية : 332 . إصباح الشيعة : 374 .
( 4 ) مستند الشيعة 19 : 462 .
( 5 ) مستند الشيعة 19 : 462 .
( 6 ) كنز الفوائد 3 : 427 . الإيضاح 4 : 278 ، 279 . المهذّب البارع 4 : 436 - 437 . المفاتيح 3 : 320 . وانظر : مفتاح الكرامة 8 : 263 .
( 7 ) النساء : 7 .
( 8 ) أرسله في المسالك ( 12 : 341 ) وجواهر الكلام ( 37 : 391 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ولكن لم نجده بهذا اللفظ في الجوامع الحديثية . نعم ، ورد بلفظ : « من ترك مالًا فللوارث » أو « فلورثته » . الوسائل 26 : 251 ، ب 3 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 14 . كنز العمال 11 : 13 ، 14 ، ح 30412 ، 30419 .