الضمان للثاني ؛ لأنّ الإقرار الثاني إقرار بمال الغير ، والعلم الإجمالي بكذب أحد الإقرارين حاصل ، فكيف يؤخذ منه العين والبدل ( « 1 » ) ؟ !
والتفصيل في مصطلح ( إقرار ) .
د - إقرار ولد الميّت بولد آخر ثمّ بثالث :
لو أقرّ الولد بولد آخر ثمّ أقرّ بثالث ، وأنكر الثالث الثاني ، كان للثالث النصف وللأوّل ثلث التركة ، وللثاني السدس ( « 2 » ) من الأصل وهو تكملة نصيب المقرّ ( « 3 » ) ؛ إذ ليس له إلّا زيادة ما في يد المقرّ الأوّل ( « 4 » ) .
ويدلّ على الحكم المذكور - مضافاً إلى عدم الخلاف فيه ( « 5 » ) ، بل اتّفاق علمائنا عليه ( « 6 » ) - رواية إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بدين ، قال : « يلزم ذلك في حصّته » ( « 7 » ) .
وما رواه وهب بن وهب عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام ، قال : « قضى علي عليه السلام في رجل مات وترك ورثة ، فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه أنّه يلزم ذلك في حصّته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله كلّه ، وإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين الزما في حصّتهما بقدر ما ورثا ، وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت إنّما يلزمه في حصّته » ( « 8 » ) .
وكذا الحكم فيما كان للميّت ولدان وأقرّ أحدهما بثالث وأنكره الآخر ، فإنّ نصف التركة حينئذٍ للمنكر وثلثها للمقرّ ، وللمقرّ له السدس ( « 9 » ) .
ه - إقرار الزوجة بولد للميّت :
إن كان للميّت زوجة وإخوة - مثلًا - وأقرّت الزوجة بولد له ، فإن صدّقها الإخوة كان ثمن التركة للزوجة والباقي
هامش
( 1 ) جامع المدارك 5 : 48 .
( 2 ) الشرائع 3 : 157 . جواهر الكلام 35 : 163 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 203 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 198 ، م 939 .
( 3 ) الشرائع 3 : 157 . جواهر الكلام 35 : 163 .
( 4 ) جواهر الكلام 35 : 163 ، 164 .
( 5 ) جواهر الكلام 35 : 164 .
( 6 ) الخلاف 3 : 379 ، م 29 . التذكرة 15 : 457 . الإيضاح 2 : 468 . جامع المقاصد 9 : 368 .
( 7 ) الوسائل 19 : 324 ، ب 26 من الوصايا ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 19 : 325 ، ب 26 من الوصايا ، ح 5 .
( 9 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 198 ، م 939 .