والصوم - فلا تخرج من أصل المال ، لأنّها ليست مالًا ، ولم تشتغل بها الذمة اشتغالًا وضعيّاً ، فلا تكون ديناً ( « 1 » ) .
( انظر : دين )
تزاحم الديون والحقوق في التركة :
ثمّ إنّ مقدار التركة قد يكون مساوياً لما عليه الدين والحق ، وقد يكون أكثر أو أقل منهما ، فإن كان مساوياً فتقسّم في الحقوق والديون ، وإن كان أكثر فكان الفاضل للوارث ، وإن كان دون الحقوق ووقع التزاحم بينها فهي لا تخلو عن ثلاث حالات ( « 2 » ) :
الأولى : تزاحم حقوق الناس :
إذا كانت التركة كلّها متعلّقة لحقوق الناس فإن كانت كلّها في الذمّة قسّمت التركة بالحصص كما في غرماء المفلّس ( « 3 » ) ؛ لأنّه مقتضى القاعدة والأصل ، ومقتضى بطلان الترجيح بلا مرجّح ( « 4 » ) .
وإن كانت كلّها متعلّقة بالأعيان فيستوفي كلّ واحد من الدائنين حقّه من تلك العين التي تعلّق حقه بها .
وإن كانت بعضها في العين وبعضها في الذمة قدّم حقّ العين ؛ لاختصاصه بها ( « 5 » ) .
( انظر : دين )
الحالة الثانية : تزاحم حقوق اللَّه تعالى :
إذا تعلّقت حقوق اللَّه تعالى كالحجّ والزكاة والخمس والكفّارات وغيرها من الواجبات الماليّة بالتركة كلّها ، فإن كانت كلّها في الذمّة فالتركة توزّع على الجميع بالنسبة ( « 6 » ) . هذا إذا وفت حصّة الحجّ بأن يحجّ بها عنه ، وإن لم تف إلّا ببعض الأفعال سقط الحجّ وتوفّر على الباقين ( « 7 » ) .
وذهب بعض الفقهاء إلى تقديم الحجّ على غيره ( « 8 » ) وإن كان دين الناس ( « 9 » ) .
( انظر : حجّ ، دين )
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 10 : 322 .
( 2 ) المبسوط 6 : 215 .
( 3 ) العروة الوثقى 4 : 457 ، م 83 .
( 4 ) مستمسك العروة 10 : 247 .
( 5 ) المبسوط 6 : 215 .
( 6 ) الشرائع 1 : 235 . المدارك 7 : 82 . العروة الوثقى 4 : 457 ، م 83 .
( 7 ) المبسوط 6 : 215 . العروة الوثقى 4 : 458 ، م 83 .
( 8 ) الحدائق 14 : 188 .
( 9 ) جواهر الفقه : 40 . العروة الوثقى 4 : 457 ، م 83 ، تعليقة الاصفهاني والگلبايگاني والخوئي . معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 301 - 303 .