مع فرض إمكان خروجها من غيرها ، وقال : « بل تخرج هذه أجمع من غير أعيان الحبوة ترجيحاً ؛ لإطلاق الأدلّة ، ولأنّ تنفيذها من غيرها مشترك أيضاً بين المحبوّ وغيره من الورثة ، بخلاف تنفيذها منها ؛ فإنّ الضرر خاصّ بالمحبوّ » ( « 1 » ) .
وذهب السيّد الخوئي والسيّد الشهيد الصدر إلى أنّه إذا لم يكن الدين مستغرقاً للتركة جاز للمحبوّ فكّها بالنسبة ، فإذا كان دينه عشرة دراهم وكان ما زاد على الحبوة من التركة يساوي ثمانية وقيمة الحبوة أربعة فكّها المحبوّ بثلاثة دراهم وثلث درهم ، وإذا كان الدين في الفرض المذكور ثمانية دراهم فكّها المحبوّ بدرهمين وثلثي درهم وهكذا . وكذا الحكم في الكفن وغيره من مئونة التجهيز التي تخرج من أصل التركة ( « 2 » ) ، وبه قال السيد الحكيم مع اختلاف يسير في المعادلة ( « 3 » ) .
واحتاط الإمام الخميني بأنّه في فرض عدم مزاحمة تكفينه وديونه للحبوة بأن يكون ما تركه من غيرها كافياً لسدّ ديونه وكفنه على الولد أن يعطي منها أيضاً بالنسبة ( « 4 » ) .
هذا إذا لم تكن الوصيّة بعين مخصوصة خارج عن الحبوة .
وأمّا إن كانت الوصيّة بعين مخصوصة غير الحبوة فلا تزاحم الحباء لو كانت بمقدار الثلث ( « 5 » ) . وإذا لم تكن بمقدار الثلث إلّا بملاحظة الحبوة فقال بعض الفقهاء ( « 6 » ) :
إنّه في هذا الفرض يكون شبيهاً بمسألة الوصيّة بثلث ماله ، وفيها احتمالان :
الأوّل : أنّه يخرج الثلث من ماله بما فيه الحبوة ؛ لإطلاق جواز الوصية بالثلث ، والحباء إنّما يزاحم الوارث لا الوصيّة .
الثاني : أنّه يلحظ ثلثه من غير الحبوة ؛ لظهور وصيّته به في إرادة ثلث ماله الذي له فيه ثلثه ( « 7 » ) ، وأمّا أعيان الحبوة فهي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 135 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 360 ، م 1743 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 392 ، م 9 ، تعليقة الشهيد الصدر ، رقم 19 .
( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 392 ، م 9 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 344 ، م 8 .
( 5 ) الدروس 2 : 363 . الروضة 8 : 118 . الرياض 12 : 517 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 136 .
( 7 ) جواهر الكلام 39 : 136 .