3 - تعيين الحبوة :
اختلفت كلماتهم في تعيين ما يحبى به الولد الأكبر ، والمشهور أنّها أربعة ( « 1 » ) :
الأوّل - الثياب :
والمراد بها هنا ما يصدق عليه الكسوة والثياب عرفاً ، سواء لاصقت الجلد كالقميص - مثلًا - أو أحاطت به كالعباءة ولو بالواسطة ، أو كانت ملبوسة بالفعل ولو في وقتٍ ، أو معدّة للبس له ، أو الصالحة له كالزبون والقباء والسراويل ؛ للإجماع ، ولأنّها متبادرة من لفظ ( كسوته ) و ( ثياب جلده ) في الروايات ، وكذا الممطر والعباء والرداء والفراء والثوب من اللبد ؛ لصدق الكسوة عليها ( « 2 » ) .
ولا فرق بين الكسوة الشتائيّة والصيفيّة ، ولا بين القطن والجلد وغيرهما ، ولا بين الصغيرة والكبيرة ، فيدخل فيها مثل القلنسوة ( « 3 » ) . نعم ، مثل الفرش والدثار والوسائد ( « 4 » ) ، وكذا الثياب المعدّة للتجارة أو لكسوة غيره من أهل بيته وأولاده وخدّامه أو الادّخار ونحوها لم تكن من الحبوة ( « 5 » ) ، وكذا مثل الساعة ( « 6 » ) .
واختلفوا في مثل العمامة والمنطقة ونحوهما ممّا يشدّ به الوسط والخفّ ( « 7 » ) وما في معناه ممّا يتّخذ للرجلين واليدين والثوب من اللبد والفراء ولباس الحرب وغيرها ؛ لاختلافهم في صدق ( ثوب البدن ) أو ( الثوب ) و ( الكسوة ) عليها ( « 8 » ) أو للتشكيك في شمول العناوين الواردة في الروايات لمثل ذلك .
واستظهر السيّدان الحكيم والخوئي دخول الجورب والحزام والنعل فيها ، فقالا : « وفي الجورب والحزام والنعل تردّد ، أظهره الدخول » ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 503 . وفي مستند الشيعة ( 19 : 212 ) : « ذهب الأكثر » . وفي كشف اللثام ( 9 : 419 ) : « في أكثر الكتب » .
( 2 ) مستند الشيعة 19 : 216 - 217 .
( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 393 ، م 11 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 360 ، م 1745 .
( 4 ) الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 506 .
( 5 ) مستند الشيعة 19 : 216 .
( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 361 ، م 1746 .
( 7 ) مستند الشيعة 19 : 216 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 360 ، م 1745 .
( 8 ) انظر : الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 507 . مستند الشيعة 19 : 218 . جواهر الكلام 39 : 138 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 393 ، م 11 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 361 ، م 1746 .
( 9 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 393 ، م 11 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 360 ، م 1745 .