الكتاب والسنّة ( « 1 » ) ، كقوله تعالى :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ »
( « 2 » ) ، وقول الإمام الباقر عليه السلام في رواية زرارة :
« المال للابنة ، وليس للُاخت من الأب والامّ شيء » ( « 3 » ) .
القول الثاني : أنّه على سبيل الاستحباب ، ذهب إليه جماعة منهم السيد المرتضى والعلّامة الحلّي ( « 4 » ) .
واستدلّ عليه بأنّه حكم مخالف للأصل ، فلا يصار إليه إلّا بدليل قاطع .
وبأنّ عموم آيات المواريث ورواياته شامل للحبوة ، إلّا أنّه قام الإجماع على أولويّة اختصاصها بالولد الأكبر ، وما دلّ على الاختصاص من الروايات لا يدلّ على أكثر من الاستحباب ( « 5 » ) .
وضعف هذا الاستدلال في قبال الأوّل ظاهر ؛ إذ - بعد كون أخبار الحبوة ظاهرة في الوجوب كما تقدّم - يخصّص بها عمومات الكتاب والسنة ، كما ثبت في محلّه ، ولعلّه لأجل ذلك استقرّ رأي جماعة من أعلام العصر ( « 6 » ) على موافقة المشهور .
ثمّ إنّه بناءً على الاستحباب ، استظهر المحقّق النراقي من أدلّة القائلين به استحباب الحباء في نفسه لا على الورثة فقط .
ولكنّه اختار القول باستحبابه على الورثة ؛ مستدلّاً عليه بأنّ الاستحباب حكم شرعي فلا بدّ من أحد يستحبّ له ، ولا أحد سوى سائر الورثة ؛ إذ الاستحباب لغيرهم ينافي ملكيّتهم ( « 7 » ) .
2 - احتسابها من نصيب الولد الأكبر وعدمه :
ثمّ إنّهم - على كلا القولين - اختلفوا في أنّها تؤخذ مجّاناً أو تحسب على الولد الأكبر من الميراث ؟
هامش
( 1 ) الرياض 12 : 512 . جواهر الكلام 39 : 129 .
( 2 ) النساء : 7 .
( 3 ) الوسائل 26 : 103 ، ب 5 من ميراث الأبوين ، ح 1 .
( 4 ) الانتصار : 583 . المختلف 9 : 41 .
( 5 ) انظر : مستند الشيعة 19 : 205 .
( 6 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 391 ، م 9 . تحرير الوسيلة 2 : 343 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 360 ، م 1743 .
( 7 ) مستند الشيعة 19 : 206 .