وانتظام أمرهم .
ب - إنّ الحبوة بإزاء ما فرضه اللَّه تعالى على هذا الولد من الحقوق تجاه والده كوجوب قضاء ما فاته من صلاة أو صوم ( « 1 » ) .
والكلام في أحكام الحبوة يقع ضمن عدّة أمور ومطالب :
1 - حكم الحبوة :
اختلف الفقهاء - بعد التسالم على اختصاص الحبوة بالولد الأكبر - في كونه على سبيل الوجوب أو الاستحباب على قولين :
الأوّل : ذهب المشهور إلى أنّه على سبيل الوجوب ( « 2 » ) ، بمعنى أنّ الولد الأكبر يختصّ بإرث هذه الأشياء كما يختصّ بإرث سهمه الذي عيّنه اللَّه تعالى له ، فلا يسقط حقّه منه بالإعراض ، ولا يتوقّف على دفع باقي الورثة له ولا على رضاهم ( « 3 » ) .
قال ابن إدريس قدس سره : « . . . هو الظاهر المجمع عليه عند أصحابنا ، المعمول به وفتاويهم في عصرنا هذا وهو سنة ثمان وثمانين وخمسمائة عليه بلا اختلاف بينهم » ( « 4 » ) .
وقال السيد العاملي : « بل هو معروف من مذهب الإماميّة حتى شنّع عليهم العامّة بذلك وانتهض المفيد لردّ التشنيع » ( « 5 » ) .
والمحقق النجفي - بعد حكاية الإجماع عليه عن السرائر - قال : « وهو الحجّة بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة » ( « 6 » ) .
واستدلّ له بظهور ( اللام ) في النصوص الواردة في المقام - كقوله عليه السلام : « فلأكبر من ولده » أو « فللأكبر من الذكور » - في الملكيّة والاستحقاق أو الاختصاص ( « 7 » ) ، فلا معنى لحملها على الندب .
وهذا الظهور هو مستند أدلّة الإرث في
هامش
( 1 ) الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 540 - 541 .
( 2 ) الحدائق ( المواريث ) : 74 . الرياض 12 : 511 . جواهر الكلام 39 : 128 .
( 3 ) الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 517 .
( 4 ) السرائر 3 : 258 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 8 : 136 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 129 .
( 7 ) المسالك 13 : 129 . الرياض 12 : 511 . جواهر الكلام 39 : 129 .