المسألة وأخطأ ، قال : إن ترك ابن ابنة وابنة ابن وأبوين فللأبوين السدسان وما بقي فلابنة الابن من ذلك الثلثان ، ولابن الابنة من ذلك الثلث ، تقوم ابنة الابن مقام أبيها وابن الابنة مقام امّه . وهذا ممّا زلّ به قدمه عن الطريق المستقيمة ، وهذا سبيل من يقيس » ( « 1 » ) .
وقد تقدّم أنّه استند في ذلك إلى روايتين لم يتمّ شيء منهما ( « 2 » ) .
ومن هنا لم يُتَلَقّ قوله بالقبول لدى من سبقه من الفقهاء ولا من تأخّر عنه ، وإليك جملة من كلماتهم :
قال الشيخ الكليني : « إنّ ولد الولد يقومون مقام الولد ، وكذلك ولد الإخوة إذا لم يكن ولد الصلب ولا إخوة ، وهذا من أمر الولد مجمع عليه ولا أعلم بين الامّة في ذلك اختلافاً » ( « 3 » ) .
وقال الشيخ المفيد : « وكذلك الولد يقومون مقام آبائهم وإن نزلوا في الدرجة ما لم يكن معهم من يحجبهم بالعلوّ من الأولاد ، وتقسّم فريضتهم كقسمة فرائض آبائهم على الاتّفاق ، ولا يحجب الأبوان أولاد الولد وإن هبطوا » ( « 4 » ) .
وقال السيد المرتضى : « لا خلاف بين أصحابنا في أنّ ولد البنين وولد البنات وإن سفلوا يقع عليهم هذه التسمية ويتناولهم على سبيل الحقيقة ؛ ولهذا حجبوا الأبوين عن ميراثهما إلى السدسين بولد الولد وإن هبطوا ، وحجبوا الزوج عن النصف إلى الربع ، والزوجة عن الربع إلى الثمن بولد الولد ، فمن سمّاه اللَّه تعالى ولداً في حجب الأبوين وحجب الزوجين يجب أن يكون هو الذي سمّاه ولداً في قوله :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ »
( « 5 » ) » ( « 6 » ) .
وقال الشيخ الطوسي : « ولد الولد أقوى من غيرهم من القرابات ؛ لأنّ ولد الولد يقوم مقام الولد للصلب ، ويمنع من يمنعه الولد للصلب ، ولا يأخذ معه إلّا من يأخذ مع الولد للصلب من الأبوين أو الزوج والزوجة » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 269 .
( 2 ) انظر : حجب النقصان .
( 3 ) الكافي 7 : 70 .
( 4 ) المقنعة : 688 .
( 5 ) النساء : 11 .
( 6 ) مسألة في إرث الأولاد ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 262 .
( 7 ) المبسوط 4 : 76 .