الأولى - ميراث الأبوين والأولاد :
وله صور وحالات كثيرة تختلف السهام باختلافها نستعرضها على الترتيب التالي :
1 - إرث الأب منفرداً :
إذا انفرد الأب عمّن في درجته - من الأولاد وأولاد الأولاد - والزوجين حاز المال كلّه بالقرابة إجماعاً ؛ لعدم وارث أقرب منه يمنعه ( « 1 » ) ، ولا فرض له في هذه الحالة وإنّما فرضه مع الولد وبدونه يرث بآية اولي الأرحام ( « 2 » ) .
وبالإضافة إلى ذلك يدلّ عليه النصوص الدالّة على أنّ الأقرب يمنع الأبعد ، وأنّ السابق أحقّ بميراث قريبه :
منها : رواية حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ترك امّه وأخاه ، قال : « يا شيخ تريد على الكتاب ؟ » قال :
قلت : نعم ، قال : « كان علي عليه السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب . . . » ( « 3 » ) . بتقريب أنّها تدلّ على أنّ بعض اولي الأرحام وهو الأقرب أولى ببعض كما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام في قول اللَّه تعالى :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
( « 4 » ) :
« أنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض ؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به » ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : « أيّهم أولى بالميّت ، وأقربهم إليه امّه أو أخوه ؟ أليس الامّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته ؟ » ( « 5 » ) .
ومنها : رواية حسين الرزّاز قال : أمرت من يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام المال لمن هو للأقرب أو العصبة ؟ فقال : « المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب » ( « 6 » ) .
ومنها : رواية يونس عن الصادق عليه السلام :
« إذا التقت القرابات فالسابق أحقّ بميراث قريبه » ( « 7 » ) .
2 - إرث الامّ منفردة :
إذا انفردت الام ولم يكن معها من في درجتها ولا أحد الزوجين حازت المال كلّه .
إلّا أنّه تأخذ الثلث فرضاً ؛ لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 19 : 161 .
( 2 ) جواهر الكلام 39 : 111 - 112 .
( 3 ) الوسائل 26 : 105 ، ب 5 من ميراث الأبوين ، ح 6 .
( 4 ) الأنفال : 75 .
( 5 ) الوسائل 26 : 89 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 11 .
( 6 ) الوسائل 26 : 85 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 26 : 69 ، ب 2 من موجبات الإرث ، ح 3 .