ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
النداء :
وهو الدعاء ، وناديته نداءً إذا دَعوتَهُ ( « 1 » ) ، فيساوق الأذان في المعنى العام وهو الدعاء وطلب الإقبال ، كما قد يستعمل ويراد منه الأذان الشرعي أيضاً كقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »
( « 2 » ) .
وقوله النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لو يعلم الناس ما في النداء والصفّ الأوّل لاستهمّوا عليه » ( « 3 » ) .
ثالثاً - الحكم التكليفي
: لا خلاف بين الفقهاء في مشروعيّة الأذان والإقامة للفرائض الخمس ، بل عليه الإجماع في التذكرة ( « 4 » ) . وفي الجواهر :
« وهما - أي الأذان والإقامة - مشروعان للفرائض الخمس بإجماع المسلمين ، بل لعلّه من ضروريّات الدين » ( « 5 » ) .
ولكنّهم اختلفوا في حكمهما من حيث الوجوب والاستحباب ؛ لاختلاف الروايات في ذلك .
فالمشهور بين الفقهاء ( « 6 » ) استحبابهما جماعة وفرادى ، سفراً وحضراً ، للرجال والنساء ، أداء وقضاء في جميع الفرائض الخمس ( « 7 » ) ، وإن كان الاستحباب في الإقامة آكد ( « 8 » ) .
واستدلّ عليه بالأخبار المستفيضة ( « 9 » ) الدالّة على أنّ من صلّى بأذان وإقامة صلّى خلفه صفّان من الملائكة ، ومن صلّى بإقامة وحدها صلّى خلفه صفّ واحد ، كصحيحة محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّك إذا أذنت وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة ، وإن أقمت إقامة بغير أذان صلّى خلفك صفٌّ
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 599 .
( 2 ) الجمعة : 9 .
( 3 ) البحار 85 : 20 . وانظر : صحيح مسلم 1 : 325 ، ح 437 .
( 4 ) التذكرة 3 : 40 .
( 5 ) جواهر الكلام 9 : 4 - 5 .
( 6 ) مستمسك العروة 5 : 525 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 250 - 251 .
( 7 ) القواعد 1 : 264 . جامع المقاصد 2 : 167 . مجمع الفائدة 2 : 161 . كفاية الأحكام 1 : 85 . الحدائق 7 : 352 . مستند الشيعة 4 : 515 .
( 8 ) المفاتيح 1 : 115 . مستند الشيعة 4 : 520 .
( 9 ) انظر : الوسائل 5 : 381 ، ب 4 من الأذان والإقامة .