وغيرها ، حيث إنّ الظاهر بقاؤه عليه إلى ما بعد الإحرام وتساوي الابتداء والاستدامة ، والأمران ممنوعان .
وقد يستدلّ أيضاً بالأخبار المرخّصة له حال الضرورة ( « 1 » ) ، وهو غير جيّد ؛ لخروجه عن المسألة ؛ لأنّ المفروض غير حال الضرورة » ( « 2 » ) .
وبنفس المضمون جاءت عبارة المحقّق النجفي ، لكنّه أضاف : « نعم ، قد تستفاد الكراهة من صحيح ابن مسلم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا بأس بأن يدهن الرجل قبل أن يغتسل للإحرام وبعده » ( « 3 » ) ، وكان يكره الدهن الخاثر الذي يبقى » ( « 4 » ) .
وقال السيد الخوئي : « المشهور حرمة الادّهان للمحرم ، وعن المفيد وابن أبي عقيل وأبي الصلاح وسلّار الجواز مع الكراهة ؛ للأصل ، ولبعض الروايات التي نتعرّض إليها أثناء الكلام .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ؛ لعدّة من الروايات المعتبرة الدالّة على المنع ، منها : صحيح الحلبي الذي جوّز الادّهان حين الإحرام وحرّمه بعد الإحرام . . .
فلا مجال للأصل بعد النصّ .
أمّا الروايات الدالّة على الجواز فهي على طائفتين :
الأولى : ما دلّ على جواز الادّهان قبل الغسل وبعده ومعه ، ففي معتبرة ابن أبي يعفور . . . ( « 5 » ) .
ولكنّ هذه الروايات غير ناظرة إلى المحرم ، وإنّما تدلّ على جواز الادّهان قبل الغسل وبعده ومعه ، فموردها أجنبيّ عن المقام .
الثانية : ما دلّ على جواز الادّهان للعلاج والتداوي ، كصحيحة هشام بن سالم ( « 6 » ) . . . وفي صحيحة [ محمّد ] بن مسلم . . . ( « 7 » ) .
ولا يخفى أنّ الاستدلال بهذه الروايات ضعيف جدّاً ؛ لأنّ موردها العلاج والتداوي والضرورة ، ولا مانع من الالتزام بذلك ،
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 12 : 462 ، ب 31 من تروك الإحرام .
( 2 ) مستند الشيعة 11 : 394 - 395 .
( 3 ) الوسائل 12 : 460 ، ب 30 من تروك الإحرام ، ح 3 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 376 .
( 5 ) الوسائل 12 : 461 ، ب 30 من تروك الإحرام ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 12 : 462 ، ب 31 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 12 : 462 ، ب 31 من تروك الإحرام ، ح 2 .