تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
امّته ( « 1 » ) . كما يستحبّ عند سماع الأذان الدعاء بالمأثور ، قال الشيخ الطوسي : « روي أنّه إذا سمع المؤذّن يؤذّن يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه أن يقول : وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، رضيت باللَّه ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمّدٍ رسولًا وبالأئمّة الطاهرين أئمّة ، ويصلّي على النبي وآله ، ثمّ يقول : اللهمّ ربّ هذه الدعوة التامّة والصلاة القائمة ، آت محمّداً الوسيلة والشفاعة والفضيلة ، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، وارزقني شفاعته يوم القيامة » ( « 2 » ) . وفي خبر الحارث بن المغيرة النصري عن الإمام الصادق عليه السلام : « من سمع المؤذّن يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه فقال مصدّقاً محتسباً : وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم اكتفي بها عن كلّ من أبى وجحد ، وأعين بها من أقرّ وشهد ، كان له من الأجر عدد من أنكر وجحد ، وعدد من أقرّ وشهد » ( « 3 » ) . وكذا يقول حين يسمع أذان الصبح : « اللهمّ إنّي أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلواتك وأصوات دعاتك أن تتوب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم » . ويقول مثل ذلك أيضاً حين يسمع أذان المغرب ، إلّا أنّه يقول بدل ( نهارك ) : ( ليلك ) وبالعكس ( « 4 » ) . وفي خبر محمّد بن علي بن الحسين عن الصادق عليه السلام : « . . . وقال مثل ذلك . . . ثمّ مات من يومه أو ليلته مات تائباً » ( « 5 » ) . ثمّ إنّ الدعاء بالمأثور عند سماع مطلق الأذان أو خصوص أذاني الصبح والمغرب لا يختص بالحاكي ، كما توهمه بعض العبارات ( « 6 » ) ؛ لعدم ظهور الخبر في ذلك ، فلا يبعد كونه مستحبّاً برأسه ( « 7 » ) .

3 - قطع الكلام حين سماع الأذان

: ذكر أنّه يستحبّ لمن سمع الأذان - وهو خارج الصلاة - أن يقطع كلامه وإن كان قرآناً أو دعاءً ، ليحكي قول المؤذّن . واستدلّ له بعموم الأخبار المتقدّمة ، وبأنّ قراءة القرآن لا تفوت والقول مع المؤذّن يفوت ( « 8 » ) . ونوقش فيه بأنّ الكلّ عبادة ولم يعلم استحباب ترك أحدهما للآخر إلّا بدليل ، وما استدلّوا به غير ظاهر في ذلك . نعم ، ينبغي ترك الكلام والأكل وغير ذلك والاشتغال بحكايته ( « 9 » ) . قال المحقّق النجفي : « إنّ الأهمّية في بعض المندوبات لا تخرج الآخر في هذا الحال عن صفة الندب ، فحينئذٍ إن عارض الحكاية بعض المندوبات وأمكن الجمع جاء بالجميع ، ومع التعارض كان الأولى له الإتيان بالأهمّ ، كما هو واضح . فما عن
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 90 . ( 2 ) المبسوط 1 : 97 . وانظر : التذكرة 3 : 84 . المنتهى 4 : 433 - 434 . الذكرى 3 : 204 - 205 . مصباح الفقيه 11 : 364 - 365 . ( 3 ) الوسائل 5 : 454 ، ب 45 من الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 4 ) المبسوط 1 : 97 . التذكرة 3 : 84 . المنتهى 4 : 433 . الذكرى 3 : 205 . مصباح الفقيه 11 : 365 . ( 5 ) الوسائل 5 : 451 - 452 ، ب 43 من الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 6 ) الذكرى 3 : 203 ، 204 . كشف الغطاء 3 : 149 . مستند الشيعة 4 : 540 . ( 7 ) جواهر الكلام 9 : 127 . ( 8 ) انظر : المبسوط 1 : 97 . المنتهى 4 : 432 ، 433 . الذكرى 3 : 204 . المسالك 1 : 191 . ( 9 ) مجمع الفائدة 2 : 177 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 233 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي