بعضهم في وضعيّة النوم المستحبّ وضعيّة توجيه المحتضر أيضاً .
قال السيد الجزائري : « وينبغي لمن يأتي فراشه أن . . . يضطجع على الشق الأيمن فورد أنّه نوم المؤمنين دون الأيسر فإنّه نوم المنافقين ، والوجه فإنّه نوم الشياطين وأمّا القفاء فإنّه نوم الأنبياء ويستقبل القبلة في مضجعه ووجهه وأخمصاه وهما باطنا قدميه إليها » ( « 1 » ) .
5 - ما يجب ستره في الصلاة : أوجب الفقهاء على المرأة ستر جميع بدنها عند الصلاة ( « 2 » ) ، واستثنوا من ذلك بعض الأعضاء منها الوجه والكفّان ، وأمّا أخمصا القدمين وباطناهما ففيهما وجهان :
أحدهما : إنّهما ليسا من العورة ؛ لدعوى اتّفاق الفقهاء على استثنائهما ممّا يجب ستره على ما نقل عن المحقق الأردبيلي ، لكن تأمّل فيه المحقّق السبزواري في الذخيرة لاختلاف كلامهم فيه ( « 3 » ) .
وثانيهما : أنّهما من العورة ، إذ ما استثني ستره في الروايات الجبهة والكفّان وظهور القدمين ، فيقتصر عليها ، ويبقى الباقي داخلًا تحتها .
قال المحقّق القمي : « العورة الواجب سترها من الرجال القبل والدبر . . . ومن النساء جميع أبدانهن ، وفي رواية إلّا الجبهة والكفين ، وفي أخرى : وظهور القدمين ، والأولى ستر ما خلا وجهها . . . وظهر القدم عورة في الصلاة وفي أخمصها وجهان » ( « 4 » ) .
6 - صلاة العاجز : ذكر الفقهاء لصلاة العاجز كيفيّات تختلف بحسب اختلاف العجز الذي يعاني منه المصلّي ، ومن جملة ما ذكروه الصلاة مستلقياً وأخمصا القدمين إلى القبلة لمن لا يقدر على الصلاة قائماً أو قاعداً أو مضطجعاً على أحد جانبيه ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) التحفة السنيّة : 388 ( مخطوط ) .
( 2 ) الخلاف 1 : 398 ، م 149 . الغنية : 65 . جامع المقاصد 2 : 96 . كشف اللثام 3 : 234 .
( 3 ) الذخيرة : 237 .
( 4 ) جامع الخلاف والوفاق : 48 .
( 5 ) انظر : الذكرى 3 : 273 .