لا يكون ضامناً .
2 - ما لو أقدم الحاكم على إعطاء نقود لأجير ثقة عنده على العبادات - كالصلاة للميّت والحج - مطلقاً فاتّفق أنّه لم يأت بتلك العبادة ومات ولم يترك مالًا ، فإنّه لا ضمان على الحاكم ؛ لكونه محسناً .
3 - ما لو أقدم الحاكم أو الولي على إيجار سفن أو زوارق المولى عليه وأمثالها من النواقل ، كالسيّارة ، والإبل ، فغرقت السفينة وهلكت الإبل وتحطّمت السيّارة فلا ضمان عليه .
4 - ما لو أقدم الشريك بالتجارة على المتاجرة بمال شريكه بقصد الإحسان إليه فخسر .
5 - ما لو نقل المتاع إلى مكان آخر للبيع بثمن آخر فتلف .
6 - ما لو أخذ دابّة الغير بغير إذنه وذهب بها إلى المرعى لكي ترعى فيه فهلكت . ونحو ذلك ( « 1 » ) .
وفي هذا القسم موارد حكموا فيها بالضمان كالثلاثة الأخيرة ؛ فإنّه مع كونه محسناً حكموا بالضمان ، والفرق بينها وبين ما لم يحكموا فيه بالضمان هو ثبوت الإذن في التصرّف هناك وعدم ثبوته هنا ، ولأجله يشكل الحكم بعدم الضمان فيها ، استناداً إلى قاعدة الإحسان لعدم الفرق في جريان القاعدة بين الموردين ؛ ضرورة أنّه إن كان الإحسان شاملًا لجلب المنفعة فأيّ فرق بين الموردين ؟ ( « 2 » ) .
وقد يتوجّه على الفرق بالإذن وعدمه بما التزموا به في اللقطة ، حيث حكموا فيها بالتصدّق بها عن صاحبها بعد التعريف سنة فلو ظهر بعد ذلك يضمن له ، مع أنّه مأذون ومحسن محض فكيف يكون ضامناً ؟ !
وأجيب عنه : بأنّ الشارع حكم بجواز التصدّق مع الضمان إن ظهر صاحبها ، فالتصدّق إحسان مع هذا القيد ، فصرف التصدّق بدون هذا القيد لا يكون إحساناً ؛ إذ لا يمكن أخذ مال الناس والتصدّق به عنهم استناداً إلى أنّه إحسان ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : القواعد الفقهيّة ( اللنكراني ) 1 : 294 ، 299 .
( 2 ) القواعد الفقهيّة ( اللنكراني ) 1 : 300 .
( 3 ) انظر : القواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 4 : 19 . القواعد الفقهيّة ( اللنكراني ) 1 : 301 .