ذلك فتاب قبل أن يتصرّف ، فلا ضمان ( « 1 » ) .
واختار السيّد اليزدي انقلاب اليد حيث قال : « الحقّ أنّه تنقلب اليد ضمانيّة مطلقاً ، وإذا عاد تعود على المختار ، ولا على مختاره » ( « 2 » ) .
ه - تطبيقات القاعدة :
هناك موارد تمسّك الفقهاء فيها بالقاعدة لرفع الحكم التكليفي أو لرفع الضمان عن المحسن ، وهي على قسمين :
الأوّل : موارد دفع المضرّة ومنعها عن الغير .
الثاني : موارد جلب المنفعة وإيصالها إلى الغير ( « 3 » ) .
أمّا القسم الأوّل فقالوا إنّ المحسن لا يكون ضامناً للضرر شريطة أن يكون الضرر الوارد عليه أقلّ من الضرر الذي يدفعه عنه لو كان الضرران ماليّين ، أو كان مساوياً له من الناحية الماليّة ، إلّا أنّ هناك جهة أخرى بها يوجّه الضرر الوارد عليه ، وإلّا يكون لغواً ، بل إساءة عليه ( « 4 » ) ، والموارد التي من هذا القبيل كثيرة جدّاً ، منها ما يلي :
1 - فيما لو اشتعلت النار في ثيابه وتوقّف حفظه ونجاته على تمزيقها وإتلافها .
2 - فيما لو اشتعلت النار في محلّ كسبه ودكّانه وتوقّف حفظ أجناسه الغالية القيّمة على هدم قسم من حائط الدكّان وخرابه ، أو تخلية الدكّان مع إتلاف مقدار من البضاعة .
3 - فيما لو أشرف شخص على الغرق وتوقّف انقاذه على إتلاف بعض أمتعته .
4 - فيما لو أشرفت السفينة على الغرق وتوقّف نجاة الركّاب على إلقاء ما فيها من الأمتعة في البحر .
5 - فيما لو توقّف انحراف السيل المتوجّه إلى المدينة أو القرية إلى جعل سدّ من أموال أهل المدينة والقرية .
6 - توقف حياة الطفل على إجراء عمليّة جراحية للُامّ . وغير ذلك من الموارد التي يتمسّك فيها بقاعدة الإحسان لرفع الضمان عمّن أقدم على إيراد الضرر على
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 136 .
( 2 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 183 .
( 3 ) القواعد الفقهيّة ( اللنكراني ) 1 : 298 . وانظر : القواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 4 : 16 .
( 4 ) انظر : القواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 4 : 17 .