تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
برضاه . . . ولو باع أرض الخراج صحّ باعتبار ما ملك فيها وإن كان كافراً ، فحينئذٍ فتجري العمومات - مثل قوله عليه السلام : « من أحيا أرضاً ميتة فهي له » ( « 1 » ) - على ظاهرها في حال الغيبة ، ويقصر التخصيص على حال ظهور الإمام عليه السلام ، فيكون أقرب إلى الحمل على ظاهرها ، وهذا متّجهٌ قويٌّ متين » ( « 2 » ) . ونوقش في هذا التفصيل بعدم دليل عليه بعد إطلاق النصوص ( « 3 » ) . وأمّا اشتراط الإيمان فقد يظهر من المحقّق الأردبيلي الميل إلى اعتباره أيضاً ، قال : « لا ينبغي الكلام في الحلّ للشيعة كما هو ظاهر فتوى الأصحاب . . . وأمّا ما يدلّ على العموم ففي مرسلة حمّاد عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن عليه السلام : « والأرضون التي اخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمّرها . . . » ( « 4 » ) ، ولا دلالة فيها على المطلوب ، مع إرسالها ، فافهم . وما في رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها وهي لهم » ( « 5 » ) رواها الشيخ في التهذيب في الخمس عن عليّ بن الحسن بن فضّال مرسلًا ، وأوصله إلى محمّد بن مسلم وطريقه إليه غير ظاهر الصحّة ، وقيل : عليّ أيضاً فطحيّ وإن كان ثقة ، فيمكن حملها على الشيعة لما تقدّم ، أو المسلم . وبالجملة : إذا ثبت كون الموات ملكاً للإمام فيحتاج إلى دليل أقوى يدلّ على الخروج عن ملكه والدخول في ملك المحيي . وللأصل ، والاستصحاب ، والاعتبار بأنّه عليه السلام ليس براضٍ عن الكافر ، ولا عن المخالف وأقوالهم ، فيبعد رضاه بتصرّفهما في ماله وتمليكهما إيّاها ، وإن كان ذلك محتملًا لكرمهم ، وعدم اعتبار ما في الدنيا عندهم . . . » ( « 6 » ) . ولعلّ في بعض التعابير بأنّ الأئمّة
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 413 ، ب 2 من إحياء الموات ، ح 1 . ( 2 ) جامع المقاصد 7 : 11 . ( 3 ) انظر : مفتاح الكرامة 7 : 4 . الرياض 12 : 348 . جواهر الكلام 38 : 16 . ( 4 ) الوسائل 15 : 111 ، ب 41 من جهاد العدوّ ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 25 : 412 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 4 . ( 6 ) مجمع الفائدة 7 : 482 - 483 .