المتأخرين ( « 1 » ) .
واستدلّ لهذا القول بعدة روايات ، كرواية أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام
« إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
( « 2 » ) أنا وأهل بيتي الذين أورَثَنا الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها ، وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها . . . » ( « 3 » ) . ورواية عمر بن يزيد عن أبي
هامش
( 1 ) انظر : حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 19 - 20 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 184 ، تعليقة الشهيد الصدر . إحياء الموات ( الشهيد الصدر / مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام 11 - 12 ) : 65 - 66 . الأراضي ( الفيّاض ) : 97 . شرح التبصرة ( العراقي ) 4 : 443 . مصباح الفقاهة 5 : 128 - 131 . قال الشهيد الصدر في اقتصادنا ( 440 ) : « وهناك رأي فقهي آخر يبدو أكثر انسجاماً مع النصوص التشريعية ، يقول : إنّ عمليّة الإحياء لا تغيّر من شكل ملكيّة الأرض ، بل تظلّ الأرض ملكاً للإمام أو لمنصب الإمامة ، ولا يسمح للفرد بتملّك رقبتها وإن أحياها ، وإنّما يكسب بالإحياء حقّاً في الأرض دون مستوى الملكيّة ، ويخوّل له بموجب هذا الحقّ استثمار الأرض والاستفادة منها ، ومنع غيره ممّن لم يشاركه جهده وعمله من مزاحمته وانتزاع الأرض منه ما دام قائماً بواجبها ، وهذا القدر من الحقّ لا يعفيه من واجباته تجاه منصب الإمامة ، بوصفه المالك الشرعي لرقبة الأرض ، فللإمام أن يفرض عليه الأجرة أو الطسق - كما جاء في الحديث - بالقدر الذي يتناسب مع المنافع التي يجنيها الفرد من الأرض التي أحياها » .
( 2 ) الأعراف : 128 .
( 3 ) الوسائل 25 : 414 ، ب 3 من إحياء الموات ، ح 2 .