العباد فضله ، ويغفر لهم بمنّه ، فاجتهدوا في القربة إلى اللَّه فيها ، فإنّها ليلة آلى اللَّه على نفسه أن لا يردّ سائلًا له فيها ما لم يسأل معصية ، وإنّها الليلة التي جعلها اللَّه لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، فاجتهدوا في الدعاء والثناء على اللَّه . . . » ( « 1 » ) .
( انظر : شعبان )
6 - إحياء ليلة عاشوراء :
قد عدّها الكفعمي في مصباحه في زمرة ليالي الإحياء السبع ( « 2 » ) .
وروي في فضل إحيائها أيضاً أخبار ، كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من أحيا ليلة عاشوراء فكأنّما عبد اللَّه عبادة جميع الملائكة ، وأجر العامل فيها كأجر سبعين سنة » ( « 3 » ) .
وما رواه في المستدرك عن مسار الشيعة للمفيد أنّ من زاره - يعني الحسين عليه السلام - يوم عاشوراء وبات عنده ليلة عاشوراء حتى يصبح حشره اللَّه تعالى ملطّخاً بدم الحسين عليه السلام في جملة الشهداء ( « 4 » ) .
وقد أحيا مولانا الحسين عليه السلام هو وأهل بيته وأصحابه هذه الليلة بالصلاة والدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن ( « 5 » ) .
ففي رواية المفيد في الإرشاد أنّه قال لأخيه العباس عليه السلام : « إن استطعت أن تؤخّرهم إلى الغدوة وتدفعهم عنّا العشية لعلّنا نصلّي لربّنا الليلة وندعوه ونستغفره ، فهو يعلم أنّي احبّ الصلاة له وتلاوة كتابه والدعاء والاستغفار » ( « 6 » ) . فباتوا تلك الليلة ولهم دويّ كدويّ النحل ، بين قائم وقاعد وراكع وساجد ( « 7 » ) .
( انظر : عاشوراء )
7 - إحياء ليلة الجمعة :
قال المفيد في المقنعة : « اعلم انّ اللَّه
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 106 ، ب 8 من بقية الصلوات المندوبة ، ح 3 .
( 2 ) مصباح الكفعمي : 680 ، ( مؤسسة الأعلمي - بيروت ) .
( 3 ) ذكره في الاقبال 3 : 45 . ورواه المجلسي [ البحار 95 : 336 ] عن كتاب دستور المذكّرين .
( 4 ) المستدرك 10 : 293 ، ب 41 من المزار وما يناسبه ، ح 8 . مصباح المتهجد : 771 .
( 5 ) انظر : إقبال الأعمال 3 : 45 .
( 6 ) الإرشاد 2 : 90 .
( 7 ) مقتل الحسين عليه السلام ( المقرم ) : 216 .