الأوّل : الكمال الذي يقابله النقص .
الثاني : ما يلائمه الطبع ويقابله ما يشمئزّ منه الطبع .
الثالث : ما ينبغي فعله ويستحقّ عليه المدح .
وعلى هذا الأساس فالإحسان ممّا تنطبق عليه العناوين الثلاثة ، فإنّه كمال للنفس ، وملائم للطبع ، وأنّه ممّا ينبغي فعله ( « 1 » ) .
ومن هنا عدّ من المستقلّات العقليّة ( « 2 » ) التي لا تحتاج في إثبات حسنها إلى توسّط مقدّمة شرعيّة ، بل هي ثابتة ببديهة العقل ، ولذا قيل : « قد ثبت بأوائل العقول حسن الإحسان وإيصال المنافع إلى الغير » ( « 3 » ) .
وأمّا الكتاب فقد ندب إلى الإحسان ورغّب فيه . ويمكن تصنيف الآيات الدالّة عليه بالنحو التالي :
1 - الآيات الآمرة بالإحسان :
كقوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ »
( « 4 » ) .
وقوله تعالى :
« وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ »
( « 5 » ) .
وقوله تعالى :
« وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »
( « 6 » ) .
2 - الآيات الدالّة على أنّ اللَّه سبحانه يجازي المحسنين بأحسن ما عملوا :
كقوله تعالى :
« وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
( « 7 » ) .
وقوله تعالى :
« وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ »
( « 8 » ) .
3 - الآيات الآمرة بالإحسان إلى الوالدين :
كقوله تعالى :
« وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
( « 9 » ) .
وقوله تعالى :
« وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) أصول الفقه 1 : 212 ، 213 .
( 2 ) القضاء ( الآشتياني ) : 29 . بلغة الفقيه 3 : 413 .
( 3 ) الاقتصاد : 122 . وانظر : إشارة السبق : 34 .
( 4 ) النحل : 90 .
( 5 ) القصص : 77 .
( 6 ) البقرة : 195 .
( 7 ) النحل : 96 . وانظر : 97 .
( 8 ) العنكبوت : 7 .
( 9 ) الإسراء : 23 .
( 10 ) النساء : 36 .