الحالة الأوّلية إلى الحالة الثانويّة ، كما يأتي .
ومن هنا قال الأردبيلي : « الإحسان إلى الغير وهو التفضّل ، ولفظ إحسان جامع لكلّ خير ، والأغلب استعماله في التبرّع ، ويحتمل في العبادات ، كما قيل : إنّه إحسان في الطاعات ، وهو إمّا بحسب الكمّية فبفعل النوافل ، والكيفيّة كما قال صلى الله عليه وآله وسلم :
« الإحسان أن تعبد اللَّه كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » » ( « 1 » ) .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - الإنعام :
هو إيصال الإحسان إلى الغير ، ولا يقال إلّا إذا كان الموصل إليه من جنس الناطقين ، فإنّه لا يقال : أنعم فلان على فرسه ( « 2 » ) . وأيضاً لا يكون إلّا من المنعم على غيره ؛ لأنّه متضمّن بالشكر الذي يجب وجوب الدين ، ويفترق الإحسان عنه ؛ فإنّه يجوز إحسان الإنسان إلى نفسه ( « 3 » ) .
2 - الإكرام :
أن يُوصَل إلى الإنسان إكرام ، أي نفع لا يلحقه فيه غضاضة ، أو أن يجعل ما يوصَل إليه شيئاً كريماً ، أي شريفاً ( « 4 » ) .
3 - الجود :
بذل المقتنيات مالًا كان أو علماً ( « 5 » ) . وقيل : هو الإكثار من فعل الإحسان إلى الغير ( « 6 » ) .
4 - التفضّل :
هو نفع الغير على جهة الإحسان ( « 7 » ) .
5 - الرحمة :
الرقّة الداعية إلى الإحسان إلى الغير ، ويقال لنفس تلك المنفعة الحسنة الواصلة إلى المحتاج مع قصد الإحسان إليه : رحمة ( « 8 » ) .
6 - النعمة :
المنفعة الواصلة إلى الغير على جهة الإحسان ( « 9 » ) .
7 - البرّ :
الصلة والخير والاتّساع في الإحسان ( « 10 » ) .
ثالثاً - مشروعية الإحسان
: مشروعية الإحسان ثابتة بالعقل والكتاب والسنة .
أمّا العقل ، فإنّه يدرك حسن الإحسان ؛ لأنّ الإحسان يتضمّن المعاني الثلاثة التي ذكروها للحسن العقلي ، وهي :
هامش
( 1 ) زبدة البيان : 322 .
( 2 ) المفردات : 815 .
( 3 ) معجم الفروق اللغويّة : 81 .
( 4 ) المفردات : 707 .
( 5 ) المفردات : 211 .
( 6 ) رسائل الشريف المرتضى 2 : 267 .
( 7 ) رسائل الشريف المرتضى 2 : 266 .
( 8 ) رسائل الشريف المرتضى 2 : 266 .
( 9 ) الروضة 1 : 10 .
( 10 ) القاموس المحيط 1 : 695 .