تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

احتضار

أوّلًا - التعريف

: الاحتضار لغة افتعال من الحضور ضد الغيبة ، ويطلق على وقت الإشراف على الموت ، ومنه قولهم : حُضِر المريض واحتُضر إذا نزل به الموت ( « 1 » ) . وحضره الموت واحتضره أشرف عليه ، فهو في النزع ، والاسم محضور ومحتضر بالفتح ( « 2 » ) . ويسمّى أيضاً : سوقاً وسياقاً ؛ لأنّ الروح تُساق فيه إلى خارج البدن ( « 3 » ) ، كما في رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق وقد وجّه بغير القبلة ، فقال : وجّهوه إلى القبلة . . . » ( « 4 » ) . وغيرها ( « 5 » ) . وليس للاحتضار في عرف الفقهاء معنى يغاير المعنى اللغوي ، نعم ذكروا في وجه تسميته بذلك وجوهاً كحضور عقل المريض عنده للوصية ( « 6 » ) ، أو حضور الروح ( « 7 » ) ، أو الموت ( « 8 » ) ، أو الملائكة ( « 9 » ) ، أو النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وأولاده عليهم السلام ( « 10 » ) ، أو أهل المريض وأقربائه ( « 11 » ) ، أو المؤمنين لتشييعه وتجهيزه ( « 12 » ) ، أو جميع ذلك ( « 13 » ) ممّا يلازم الاحتضار عادة ، وليس داخلًا في معناه .

ثانياً - الألفاظ ذات الصلة

:

1 - مرض الموت :

عرّفه الفقهاء بتعاريف أشهرها ما ذكره الشيخ الطوسي ( « 14 » ) وابن حمزة ( « 15 » ) والمحقّق الثاني ( « 16 » )
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 : 216 . ( 2 ) المصباح المنير : 140 . ( 3 ) لسان العرب 6 : 435 . وانظر : كشف الغطاء 2 : 250 . الرياض 2 : 135 . جواهر الكلام 4 : 5 . ( 4 ) الوسائل 2 : 453 ، ب 35 من الاحتضار ، ح 6 . ( 5 ) الوسائل 16 : 89 ، ب 93 من جهاد النفس ، ح 8 . ( 6 ) جواهر الكلام 4 : 6 . ( 7 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 186 . ( 8 ) الرياض 2 : 135 . ( 9 ) جامع المقاصد 1 : 354 . الحدائق 3 : 352 . ( 10 ) جواهر الكلام 4 : 6 . ( 11 ) الرياض 2 : 135 . ( 12 ) المدارك 2 : 52 . ( 13 ) جواهر الكلام 4 : 6 . ( 14 ) المبسوط 4 : 44 . ( 15 ) الوسيلة : 372 . ( 16 ) جامع المقاصد 11 : 96 .