قال في المسالك : « والمقصود منه أن ترتفع الحشمة وتحصل الألفة والانس ، وخُصّت البكر بزيادة لأنّ حياءها أكثر ، والأصل فيه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « للبكر سبعة أيّام ، وللثيّب ثلاث ثمّ يعود إلى نسائه » ( « 1 » ) . ورواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : في رجل تزوّج امرأة وعنده امرأة ، فقال : « إذا كانت بكراً فليبت عندها سبعاً ، وإن كانت ثيّباً فثلاثاً » ( « 2 » ) » ( « 3 » ) . ( انظر : بكارة ، قسم )
3 - ومن هذا الباب ما ورد في آداب الزوجة مع زوجها ، وقد أمرت أن تكون - ضمن كونها عفيفة في نفسها عزيزة في أهلها - متبرّجة ذليلة مع زوجها ، فيكون الاستحياء والترفّع مذموماً مع الزوج ، مطلوباً مع الغير .
فمنها : ما رواه الكليني بإسناده عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّ خير نسائكم الولود الودود العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرّجة مع زوجها ، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره ، وإذا خلا بها بذلت له ما يريد منها ، ولم تبذل كتبذّل الرجل » ( « 4 » ) .
وبهذا الإسناد عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا أخبركم بشرار نسائكم ؟ الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود التي لا تورّع من قبيح ، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها ، الحصان معه إذا حضر » ( « 5 » ) الحديث .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « خير نسائكم التي إذا خلت مع زوجها خلعت له درع الحياء ، وإذا لبست لبست معه درع الحياء » ( « 6 » ) .
( انظر : نكاح )
4 - ما ذكروه في آداب القاضي من استحباب أمره - بنفسه أو من يأمره - ، المتداعيين أن يتكلّما إن أحسّ منهما الاحتشام ( « 7 » ) .
( انظر : قضاء )
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 617 ، ح 1916 .
( 2 ) الوسائل 21 : 340 ، ب 2 من القسم والنشوز والشقاق ، ح 5 .
( 3 ) المسالك 8 : 326 - 327 .
( 4 ) الكافي 5 : 324 ، ح 1 .
( 5 ) الكافي 5 : 325 ، ح 1 .
( 6 ) الكافي 5 : 324 ، ح 2 .
( 7 ) القواعد 3 : 429 .