التحريم إذا لم تصدق الزينة عرفاً .
وذهب المحقّق في المختصر ( « 1 » ) وابن سعيد ( « 2 » ) إلى كراهة لبس الخاتم للزينة وعدم حرمته ؛ ولعلّه ( « 3 » ) للجمع بين ما ذكر من الأخبار وبين الأخبار الدالّة على جواز لبس الخاتم :
منها : قول أبي الحسن عليه السلام في خبر نجيح : « لا بأس بلبس الخاتم للمحرم » ( « 4 » ) .
ومنها : صحيح محمّد بن إسماعيل :
قال : رأيت العبد الصالح عليه السلام وهو يحرم وعليه خاتم ، وهو يطوف طواف الفريضة ( « 5 » ) .
وأورد على الخبر الأوّل بضعف السند ، وعلى الثاني بأنّ مدلوله حكاية فعل ، . . . . . .
-
فلا إطلاق لها ( « 6 » ) ، ولو فرض فهو مقيّد بالروايات المتقدّمة . وقد حاول المشهور حملهما على كون اللبس لغير الزينة الذي هو متيقّن في مورد الرواية الثانية ، بل جعلت دليلًا على الاستحباب للسنّة ( « 7 » ) .
ثمّ إنّ الحكم يشمل المرأة أيضاً ( « 8 » ) ؛ لعموم العلّة المستفادة من الروايات ، وبذلك يقيّد إطلاق ما دلّ على جواز لبسها الخاتم مطلقاً ، كما رواه عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب » ( « 9 » ) .
2 - لبس الحلي :
صرّح غير واحد من الفقهاء - ولعلّه المشهور ( « 10 » ) - أنّه لا يجوز للمرأة لبس الحلي ولو المعتاد منه للزينة ، بل في المدارك نفي الإشكال فيه ( « 11 » ) .
ولعلّ المشهور أيضاً عدم جواز لبس غير المعتاد وإن كان بغير قصد الزينة ( « 12 » ) ، وأمّا المعتاد فيجوز لبسه إذا لم تقصد المرأة الزينة به ولا تظهره لزوجها ( « 13 » ) ، وقد صرّح
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 109 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 185 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 371 .
( 4 ) الوسائل 12 : 490 ، ب 46 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 12 : 490 ، ب 46 من تروك الإحرام ، ح 3 .
( 6 ) التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 307 . تفصيل الشريعة 4 : 144 .
( 7 ) انظر : المنتهى 2 : 788 ( حجرية ) . التذكرة 7 : 329 - 330 . المدارك 7 : 346 . كشف اللثام 5 : 387 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 307 . تفصيل الشريعة 4 : 144 .
( 8 ) انظر : المنتهى 2 : 788 ( حجرية ) . تفصيل الشريعة 4 : 147 . براهين الحجّ 3 : 138 .
( 9 ) الوسائل 12 : 490 ، ب 46 من تروك الإحرام ، ح 5 .
( 10 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 372 .
( 11 ) المدارك 7 : 346 .
( 12 ) المسالك 2 : 260 . مستند الشيعة 12 : 45 .
( 13 ) وإليك بعض كلماتهم :
قال الشيخ الصدوق : « لا تلبس المحرمة الحلي » . المقنع : 229 . وقال الشيخ المفيد في أحكام النساء : « ليس لهنّ أن يحرمن في الحلي » أحكام النساء ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 9 : 35 .
واقتصر في المقنعة على ذكر الزينة ولم يذكر الحلي بخصوصه . انظر : المقنعة : 432 .
وقال الشيخ الطوسي في جملة من كتبه : « لا يجوز لها لبس القفّازين ولا شيء من الحلي التي لم تجر عادتها به ، فأمّا ما كانت تعتاد لبسه فلا بأس به غير أنّها لا تظهره لزوجها ولا تقصد به الزينة » . المبسوط 1 : 320 . النهاية : 218 . وبمثله قال ابن إدريس في السرائر 1 : 544 .
وقال ابن حمزة : « رخّص للنساء . . . لبس ما اعتادته من الحلي ما لم تقصد به الزينة ولم تظهره لزوجها » . الوسيلة : 163 .
وقال العلّامة الحلّي : « لبس الحلي للمرأة غير المعتاد أو للزينة ، ويجوز المعتاد ويحرم إظهاره للزوج » . القواعد 1 : 424 .