المحقّق في الشرائع في كراهة النقاب مع جزمه بوجوب إسفار الوجه ( « 1 » ) ، وكذا تردّد العلّامة في موضع من التذكرة مع دعواه عدم الخلاف بل الإجماع على حرمة تغطية وجهها ( « 2 » ) .
ولكن ذهب المشهور ( « 3 » ) إلى تحريم النقاب ، قال السيد العاملي : القول بتحريم النقاب للمرأة مذهب الأصحاب ، ولا نعلم فيه مخالفاً ( « 4 » ) . وهذا هو مختار المعاصرين أيضاً ( « 5 » ) .
واستدلّ لذلك بالنصوص المستفيضة الدالّة على حرمة ستر الوجه عليها .
وأمّا الخبران المصرّحان بكراهة النقاب والبرقع ، فقد أجيب عنهما تارة باحتمال إرادة الحرمة من الكراهة ( « 6 » ) ، وأخرى ( « 7 » ) باحتمال حمل النقاب المكروه على الذي يسدل على الوجه من غير أن يمسّه بقرينة ما في المقنع من التصريح بكراهة النقاب ، مع أنّه قال فيه بعد أسطر : « لا يجوز للمرأة أن تنقّب » .
ثمّ إنّ المذكور في جملة من الروايات التنقّب ، وفي بعضها البرقع ، إلّا أنّ المستفاد من جملة النصوص المعتبرة - كما تقدّم بعضها - عدم جواز ستر وجهها بأيّ ثوب كان ( « 8 » ) ؛ فإنّ التعليل الوارد في صحيح الحلبي بأنّه مانع عن تغيّر لونها يدل على أنّه لا خصوصية للنقاب إلّا باعتبار كونه مانعاً عن ذلك . فإذن تدلّ الصحيحة على أنّ كل ساتر يكون حافظاً للونها ومانعاً عن تغيّره فهو محرّم عليها ( « 9 » ) .
وكذا تعليل حرمة النقاب في صحيح ابن ميمون بأنّ إحرام المرأة في وجهها ،
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 1 : 251 .
( 2 ) انظر : التذكرة 7 : 396 . 8 : 76 . لكنه صرّح في موضع آخر ( 7 : 339 ) بحرمة النقاب .
( 3 ) الحدائق 15 : 132 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 316 . وانظر : المقنعة : 445 . النهاية : 220 - 221 . السرائر 1 : 546 . الجامع للشرائع : 184 . الدروس 1 : 380 . جامع المقاصد 3 : 171 . المسالك 2 : 269 .
( 4 ) المدارك 7 : 378 .
( 5 ) انظر : مناسك الحجّ ( الإمام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 194 .
( 6 ) انظر : المدارك 7 : 379 . كشف اللثام 5 : 299 . الحدائق 15 : 132 . تفصيل الشريعة 4 : 208 .
( 7 ) انظر : كشف اللثام 5 : 298 - 299 .
( 8 ) مستند الشيعة 12 : 38 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 226 .
( 9 ) انظر : دليل الناسك : 167 . تعاليق مبسوطة 10 : 247 .