يدلّ على أنّه لا خصوصية للنقاب إلّا كونه من أظهر أفراد الساتر ، فإذن يكون المحرّم عليها ستر وجهها بأيّ ساتر .
بل قد يستفاد من صحيحة أبي نصر عدم جواز ستر الوجه بالساتر حتى غير الاعتيادي ، فإنّ المروحة ليست من نوع الثياب الساترة الاعتيادية كالبرقع والنقاب ( « 1 » ) . ومن هنا ذكر جمع من الفقهاء أنّه لا فرق في التحريم بين أن تغطّيه بثوب أو غيره ( « 2 » ) .
نعم ، الظاهر استثناء الستر بأعضاء البدن كاليدين ، بل قيل : إنّه مقطوع به ( « 3 » ) .
وأمّا ما ورد في رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - أنّه سأله عن المحرمة ، فقال :
« إن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها ، ولا تستتر بيدها من الشمس » ( « 4 » ) - فمحمول ( « 5 » ) على ضرب من الكراهة ؛ وذلك لعدم الفتوى بالحرمة من أحد من الفقهاء ( « 6 » ) .
هذا مضافاً إلى ضعف السند ( « 7 » ) .
ثمّ إنّه ذهب بعض الفقهاء إلى المنع من ستر بعض الوجه أيضاً ( « 8 » ) ، كما تقدّم أنّ ستر بعض الرأس ممنوع على الرجال .
واستدلّ له بأنّ الظاهر من الروايات الناهية أنّ البعض بحكم الكلّ ( « 9 » ) ؛ إذ النقاب ليس ساتراً لجميع الوجه ومع ذلك فهو ممنوع ( « 10 » ) .
ولكن ذكر غير واحد من الفقهاء أنّ المتفاهم العرفي من الروايات هو ستر تمام وجهها ؛ لأنّ الوارد فيها عنوان التنقيب وهو لا يشمل البعض ( « 11 » ) ، ولا يقاس بستر
هامش
( 1 ) انظر : المعتمد في شرح المناسك 4 : 226 . تعاليق مبسوطة 10 : 247 .
( 2 ) الرياض 6 : 328 . مستند الشيعة 12 : 38 . جواهر الكلام 18 : 389 - 390 . دليل الناسك : 167 . تحرير الوسيلة 1 : 390 .
( 3 ) المدارك 7 : 360 . انظر : جواهر الكلام 18 : 390 - 391 . تحرير الوسيلة 1 : 390 .
( 4 ) الوسائل 12 : 495 ، ب 48 من تروك الإحرام ، ح 10 .
( 5 ) جواهر الكلام 18 : 391 .
( 6 ) انظر : تفصيل الشريعة 4 : 211 .
( 7 ) انظر : براهين الحجّ 3 : 155 .
( 8 ) انظر : المسالك 2 : 264 . جواهر الكلام 18 : 391 . تحرير الوسيلة 1 : 390 . مناسك الحجّ ( السيستاني ) : 132 ، م 266 . مناسك الحجّ ( التبريزي ) : 129 ، م 266 . مناسك الحجّ ( الوحيد الخراساني ) : 109 ، م 263 .
( 9 ) انظر : دليل الناسك : 167 .
( 10 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 391 . تفصيل الشريعة 4 : 209 .
( 11 ) انظر : المعتمد في شرح المناسك 4 : 227 . تعاليق مبسوطة 10 : 247 .