المنتهى : إنّه لو أمكن إدخال سيور الهميان بعضها في بعض وعدم عقدها فعل ؛ لانتفاء الحاجة إلى العقد ( « 1 » ) .
ولكن قال غيره بالجواز مطلقاً ؛ لإطلاق النص ( « 2 » ) .
وكذلك يجوز التحزّم بالحزام المخيط الذي يستعمله المبتلى بالفتق ، وقد يستدلّ له بأنّه حكم على طبق القاعدة ؛ لعدم المقتضي للمنع ، وعدم شمول الإجماع المدّعى على منع لبس المخيط له ؛ فإنّ المتيقّن منه هو الألبسة المتعارفة ( « 3 » ) ، كما يشمله التعليل الوارد في الهميان ؛ لأنّه إذا جاز لبس الهميان للتحفّظ على النفقة حتى يتمكّن من أداء الحجّ فلبس الحزام أولى بالجواز ؛ لأنّه بدونه لا يتمكّن من أداء الحجّ ( « 4 » ) .
وكذا استثني لبس الغلالة تحت الثياب للحائض لتقيها من النجاسة ، هذا إن قلنا بمقالة الشيخ الطوسي من حرمة لبس المخيط عليهن ( « 5 » ) ، وإلّا فيجوز لهنّ لبس المخيط مطلقاً ( « 6 » ) .
ثمّ إنّ الممنوع إنّما هو لبس المخيط أو الثياب الخاصّة - على القولين السابقين - وأمّا افتراش المخيط والتغطية به والتلحّف به ونحو ذلك فلا بأس به ؛ لعدم صدق اللبس على ذلك ، بشرط أن لا يغطي بها رأسه لأنّه محرّم آخر سيأتي ذكره ( « 7 » ) .
6 - القفّاز :
قد مرّ أنّه يجوز للنساء لبس المخيط مطلقاً ، وإنّما استثني من ذلك لبس القفّازين ، وعليه دعوى الإجماع من غير واحد ( « 8 » ) .
وفسّر القفّاز بمعنيين :
أحدهما : أنّه لباس خاص تتخذه المرأة لليدين يُحشى بقطن ويكون له أزرار تزرّه على الساعدين وتلبسه للتحفّظ من البرد .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 783 ( حجرية ) .
( 2 ) انظر : الذخيرة : 580 . جواهر الكلام 18 : 340 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 337 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 137 .
( 4 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 137 .
( 5 ) النهاية : 218 .
( 6 ) انظر : المهذب البارع 2 : 179 . الرياض 6 : 305 . جواهر الكلام 18 : 340 - 342 .
( 7 ) الدروس 1 : 376 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 138 .
( 8 ) الخلاف 2 : 294 ، م 73 . الغنية : 159 . جامع الخلاف والوفاق : 183 . المنتهى 2 : 783 ( حجرية ) .