الميقات ووصل إلى مكّة ثمّ شك وهو في الطواف - مثلًا - فلا عبرة بشكّه ؛ لجريان قاعدة التجاوز عن المحل عندئذٍ فلا تجب التلبية ، كما تحرم عليه محرّمات الإحرام ؛ لحكومة القاعدة على استصحاب العدم أو أصالة البراءة كما هو مقرّر في محلّه ( « 1 » ) .
الصورة الثانية - الشك في صحّتها وعدمها :
لو أتى بالتلبية ثمّ شك في أنّه أتى بها صحيحة أم لا ، بنى على الصحّة ، عملًا بعموم قاعدة الفراغ ، والبناء على صحّة ما أتى به من الأعمال إذا شكّ فيها بعد الفراغ منها الذي تشهد لها النصوص ( « 2 » ) ، كقوله عليه السلام : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » ( « 3 » ) ، فإنّه لا يختص بباب دون آخر ( « 4 » ) ، وبه صرّح جماعة من الفقهاء المعاصرين أيضاً ( « 5 » ) .
الصورة الثالثة - الشك في تقديم التلبية وتأخيرها على ما يوجب الكفّارة :
وفي هذه الصورة إمّا أن يكون كلّ منهما مجهولًا ، أو يكون أحدهما مجهولًا والآخر معلوم التاريخ ، فقد اختار السيد اليزدي وغيره عدم وجوب الكفّارة في جميع الصور ، ووافقه المعلّقون على العروة ( « 6 » ) ، إلّا أنّه لا شك في وقوع التلبية وصحّتها هنا ، وإنّما البحث في وجوب الكفّارة وعدمها ، وتفصيله في محلّه .
( انظر : كفّارة )
الثاني عشر - مستحبات التلبية
: يستحب عند التلبية أمور :
1 - رفع الصوت والإجهار بالتلبية للرجال :
يستحب للرجال رفع الصوت بالتلبية على المشهور ( « 7 » ) ، بل عليه الإجماع ( « 8 » ) ،
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 381 ، م 14 . معتمد العروة الوثقى 2 : 557 .
( 2 ) مستمسك العروة 11 : 423 .
( 3 ) الوسائل 8 : 238 ، ب 23 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 .
( 4 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 557 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 670 ، م 23 ، ووافقه جميع المعلّقين عليها ، حيث لم يعلّقوا عليه . مستمسك العروة 11 : 423 . تحرير الوسيلة 1 : 381 ، م 14 . معتمد العروة الوثقى 2 : 557 . موجز أحكام الحجّ : 52 .
( 6 ) العروة الوثقى 4 : 671 ، م 25 . مستمسك العروة 11 : 424 . تحرير الوسيلة 1 : 481 ، م 15 . معتمد العروة الوثقى 2 : 558 .
( 7 ) الذخيرة : 584 . كشف اللثام 5 : 281 . الرياض 6 : 265 . مستند الشيعة 11 : 319 . جواهر الكلام 18 : 272 .
( 8 ) كشف اللثام 5 : 281 . انظر : جواهر الكلام 18 : 272 .