صاحبهما عن كلّ سوء ( « 1 » ) .
والاحتجاب بهذا المعنى يتحقّق بأخذ الإنسان معه أو مع ما يتعلّق به من طفل أو دار أو سيّارة مكتوباً كالقرآن أو بعضه أو اسم من أسماء اللَّه تعالى ، أو بقراءتها في بعض المقامات بقصد الاعتصام والالتجاء إليه والاحتراس به عن المخاوف والمضار والوساوس والسحر وما يشبه ذلك .
وهو في الجملة ممّا لا إشكال فيه لرجوعه إلى الاستعاذة والالتجاء إلى اللَّه تعالى المأمور به في جميع المقامات ، قال اللَّه تعالى :
« وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ »
( « 2 » ) والقرآن وسيلة وحبل اللَّه بينه وبين خلقه ، وقال عز وجل :
« وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ »
( « 3 » ) ، وقال عن قول مريم عليها السلام لمّا خافت :
« إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا »
( « 4 » ) وأيضاً :
« وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ »
( « 5 » ) .
والحجابات المرويّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين عليهم السلام كثيرة ( « 6 » ) ، ولا بأس بها ما دام داخلًا في العناوين المزبورة المباحة بل المندوبة .
قال كاشف الغطاء : « العوذة والرقية والنشرة إذا كانت من القرآن ، وكذا إذا كانت من الذكر أو مرويّة عنهم لا بأس بها دون غيرها من الأشياء المجهولة ، ولا بأس بتعليق التعويذ من القرآن والدعاء والذكر كما ورد في الأخبار » ( « 7 » ) .
وقال بعض المعاصرين : « لا بأس بعمل أصحاب العوذات والأقسام ما لم يدخل فعلهم في السحر والتوسّل إلى الشياطين » ( « 8 » ) .
( انظر : تعويذ ، حرز )
احتجام
( انظر : حجامة )
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 437 .
( 2 ) المائدة : 35 .
( 3 ) الأعراف : 200 . فصّلت : 36 .
( 4 ) مريم : 18 .
( 5 ) المؤمنون 97 - 98 .
( 6 ) البحار 94 : 192 - 406 .
( 7 ) كشف الغطاء 3 : 460 .
( 8 ) صراط النجاة 1 : 554 ، تعليقة التبريزي .