عن عقد الإزار في العنق أو الرقبة ، فلعلّ المراد منه هو الرداء ؛ إذ ليس الطريق المألوف في الإزار العقد على الرقبة أو العنق ( « 1 » ) .
ولكن ربّما يقال هنا بالاحتياط ، وعدم عقده مطلقاً ؛ نظراً إلى ما ورد في التوقيع المتقدّم من النهي عن عقده مطلقاً ( « 2 » ) .
وفصّل السيد الخوئي بين عقد الإزار على العنق فلا يجوز ، وبين عقده في غيره فيجوز ، فقال : « المعتبر في الإزار عدم عقده في عنقه ، فإنّ ذلك كان أمراً متعارفاً في الأزمنة السابقة إذا كان الإزار واسعاً كبيراً ، ويدلّ عليه روايتان : الأولى :
صحيحة سعيد الأعرج . . . والثانية :
صحيحة علي بن جعفر قال : « المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ولا يعقده » . . . أمّا عدم عقده مطلقاً ولو في غير العنق أو غرزه بإبرة ونحوها فلا دليل عليه إلّا خبر الاحتجاج ، ولضعفه سنداً لا يمكن الاستناد إليه » ( « 3 » ) .
3 - نيّة اللبس :
صرّح بعض الفقهاء بأنّ من شروط لبس ثوبي الإحرام نيّة القربة ( « 4 » ) ، أمّا التجرّد عن الثياب فلا تعتبر فيه نيّة القربة ، وإن ذكر السيد اليزدي أنّ الأحوط الأولى اعتبارها فيه أيضاً ( « 5 » ) .
وقد استدلّ للزوم ذلك في اللبس بأنّه من العبادات - كالتلبية - المرتكزة لدى المتشرّعة ، أمّا التجرّد فهو كغيره من تروك الإحرام ليس من العبادة التي يعتبر فيها التقرّب ( « 6 » ) .
وتجزي استدامة نيّة الإحرام عن نيّة اللبس ، ومع عدم الاستدامة لا بدّ منها ، ولا حاجة فيها بعد قصد القربة إلى شيء ، والأحوط فيها أن ينوي اللبس للإحرام بنوع خاصّ من أقسام الحجّ أو من قسمي العمرة ، كما صرّح به كاشف الغطاء ( « 7 » ) .
4 - عدم اعتبار المباشرة :
ولا تجب المباشرة في لبس ثوبي الإحرام ، بل يصحّ بمباشرة الغير فيه أيضاً لإطلاق الأدلّة والأصل ( « 8 » ) .
5 - حكم فاقد ثوبي الإحرام :
لو لم يكن مع المحرم ثوبا الإحرام وكان معه قباء جاز له لبسه مقلوباً بلا خلاف ( « 9 » ) ، بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى : أنّه موضع وفاق ( « 10 » ) ، وفي المفاتيح : أنّه إجماعي ( « 11 » ) .
وقال السيد العاملي : « هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى أنّه موضع وفاق ، ويدلّ عليه روايات كثيرة » ( « 12 » ) .
وتدلّ عليه الروايات المعتبرة المستفيضة :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 11 : 429 .
( 2 ) انظر : الرياض 6 : 253 . مستند الشيعة 11 : 293 .
( 3 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 568 - 569 .
( 4 ) كشف الغطاء 4 : 531 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 672 .
( 6 ) مستمسك العروة 11 : 431 .
( 7 ) كشف الغطاء 4 : 531 .
( 8 ) كشف الغطاء 4 : 530 ، حيث قال : « لا تجب المباشرة فيه ، بل تكفي فيه مباشرة الغير » .
( 9 ) الرياض 6 : 256 . جواهر الكلام 18 : 246 .
( 10 ) المنتهى 10 : 270 . التذكرة 7 : 243 . وانظر : المدارك 7 : 277 .
( 11 ) المفاتيح 1 : 318 .
( 12 ) المدارك 7 : 277 .