هذا في عقد الرداء في العنق ، أمّا في عقده في غير العنق فقد يقال : إنّه لا دليل على المنع فيه أصلًا حتّى لو حملنا الإزار على الرداء ؛ لأنّ الممنوع إنّما هو عقده في العنق كما في النصّ ، أمّا العقد مطلقاً أو غرزه بإبرة ونحوها فلا دليل عليه ( « 1 » ) .
أمّا الإزار فقد أطلق جماعة من الفقهاء جواز عقده ( « 2 » ) ، بل صرّح بعضهم جواز عقده مطلقاً حتى في العنق بشرط عدم الخروج عن كونه إزاراً ، كما تقدّم من السيد اليزدي ( « 3 » ) .
واستدلّ له - مضافاً إلى الأصل ، وأنّه ممّا يحتاج إليه في ستر العورة ( « 4 » ) وكونه طريق لبس الإزار - برواية القدّاح عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ عليّاً كان لا يرى بأساً بعقد الثوب إذا قصر ثمّ يصلّي فيه وإن كان محرماً » ( « 5 » ) .
وأمّا ما ورد في رواية سعيد الأعرج ( « 6 » ) وكذا صحيحة علي بن جعفر ( « 7 » ) من النهي
هامش
( 1 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 570 .
( 2 ) التذكرة 7 : 301 . الدروس 1 : 344 . الروضة 2 : 238 . مجمع الفائدة 6 : 219 . المدارك 7 : 330 .
( 3 ) العروة الوثقى 4 : 671 .
( 4 ) التذكرة 7 : 301 .
( 5 ) الوسائل 12 : 502 ، ب 53 من تروك الإحرام ، ح 2 . انظر : مستند الشيعة 11 : 293 . جواهر الكلام 18 : 238 .
( 6 ) الوسائل 12 : 502 ، ب 53 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 12 : 503 ، ب 53 من تروك الإحرام ، ح 5 .