الاكتفاء بذكره في التلبيات ، وتبعه في ذلك المحقّق النائيني والسيد الحكيم ( « 1 » ) .
بينما مقتضى كلام سلّار ( « 2 » ) استحباب الاشتراط بالدعاء المأثور بعد عقد الإحرام بالتلبية أو الإشعار والتقليد ، وذهب المحقّق الأردبيلي إلى استحبابه قبل التلبية ( « 3 » ) .
ولو نوى الاشتراط ولم يتلفّظ به فالظاهر عدم كفاية النيّة في حصوله ( « 4 » ) ؛ لأنّه لا بد من إبرازه بمبرز ومظهر في عقد الإحرام ، والغالب هو اللفظ ، ومجرّد القصد القلبي غير كافٍ في صدق الاشتراط ، كما هو الحال في سائر موارد الاشتراط ، فإنّ الشرط ربط شيء بشيء آخر ، ومجرّد النيّة لا يوجب الارتباط ما لم يظهره بمبرز ( « 5 » ) .
وهذا هو الموافق لظاهر الروايات والقدر المتيقّن منها « مضافاً إلى أصالة عدم ترتّب ما سمعته من الفائدة إلّا على الشرط المذكور لفظاً ؛ ضرورة كون الأصل عدم التحليل من الإحرام إلّا بإتمام فعل ما أحرم به ، واحتمال كونه تابعاً للإحرام وهو ينعقد بالنيّة ، فتكفي هي حينئذٍ في اشتراطه كما ترى ، خصوصاً بعد ما [ يأتي ] من انعقاده بالتلبية دونها » ( « 6 » ) .
نعم ، لا يعتبر فيه لفظ مخصوص ، بل يكفي كلّ ما أفاد هذا المعنى ، وإن كان الأولى قراءة الأدعية المشتملة على ذكر الشرط الوارد في الروايات المتقدّمة ( « 7 » ) .
ولكنّ العلّامة الحلّي تردّد فيه وقال :
« يستحب لمن أحرم بنسك أن يشترط على ربّه عند إحرامه إن لم تكن حجّة فعمرة ، وأن يحلّه حيث حبسه ، سواء كانت حجّته تمتّعاً أو قراناً أو إفراداً ، وكذا في إحرام العمرة » .
هامش
( 1 ) دليل الناسك : 132 .
( 2 ) المراسم : 108 .
( 3 ) مجمع الفائدة 6 : 240 .
( 4 ) السرائر 1 : 532 - 533 . التحرير 1 : 572 - 573 . التذكرة 7 : 258 - 259 . مجمع الفائدة 6 : 242 . الحدائق 15 : 101 . مستند الشيعة 11 : 287 . العروة الوثقى 4 : 663 ، م 13 ، ووافقه عليه المعلّقون .
( 5 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 519 . انظر : مستمسك العروة 11 : 386 .
( 6 ) جواهر الكلام 18 : 281 .
( 7 ) المنتهى 10 : 250 . الرياض 6 : 274 . مستند الشيعة 11 : 287 . العروة الوثقى 4 : 663 ، م 13 .