لاختلاف مضامين النصوص المعتبرة ، فهذا يدلّ على عدم خصوصية في لفظ بعينه ( « 1 » ) .
ويدلّ على الاستحباب عدّة روايات :
منها : صحيحة حمّاد : قلت إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ كيف أقول ؟ قال :
« تقول : اللهم إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك ، وإن شئت أضمرت الذي تريد » ( « 2 » ) . ونحوها رواية أبي الصباح ( « 3 » ) .
ومنها : صحيحة ابن سنان : « إذا أردت الإحرام والتمتّع فقل : اللهم إنّي أريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ فيسّر ذلك لي وتقبّله منّي وحلّني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت عليّ ، أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب ، فإن شئت فلبّ حين تنهض ، وإن شئت فأخّره حتى تركب بعيرك » ( « 4 » ) ، ومثلها صحيحة ابن عمّار الآتية .
ثمّ إنّ استحباب التلفّظ بالنيّة مختصّ بالحجّ والعمرة ، ولا يستحب في غيرهما من العبادات ، وهذا غير ما يستحب زيادته في التلبية من قول : ( لبيك بحجّة وعمرة ) ونحوه ( « 5 » ) .
هذا كلّه إذا لم يكن مورد للتقيّة ، وإلّا فإنّ الأفضل الإضمار كما صرّح به العلّامة الحلّي ( « 6 » ) وغيره ( « 7 » ) ؛ لما روى الشيخ الطوسي في الصحيح عن أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : بأيّ شيء أهلّ ؟ فقال عليه السلام : « لا تسمّ حجّاً ولا عمرة ، وأضمر في نفسك المتعة ، فإن أدركت كنت متمتّعاً وإلّا كنت حاجّاً » ( « 8 » ) .
ونحوه خبر منصور بن حازم ، قال :
أمرنا أبو عبد اللَّه عليه السلام أن نلبّي ولا نسمّي شيئاً وقال : « أصحاب الإضمار أحبّ إلي » ( « 9 » ) . وغيرها من النصوص ، وإنّما
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 11 : 377 .
( 2 ) الوسائل 12 : 342 ، ب 17 من الإحرام ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 343 ، ب 17 من الإحرام ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 341 ، ب 16 من الإحرام ، ح 2 .
( 5 ) مستند الشيعة 11 : 286 .
( 6 ) المنتهى 10 : 225 .
( 7 ) المدارك 7 : 300 . جواهر الكلام 18 : 279 .
( 8 ) التهذيب 5 : 86 ، ح 286 . الوسائل 12 : 349 ، ب 21 من الإحرام ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 12 : 344 ، ب 17 من الإحرام ، ح 5 .