قال الشيخ الصدوق : « إن كان وقت الصلاة المكتوبة فصلّ ركعتي الإحرام ثمّ صلّ المكتوبة وأحرم في دبرها » ( « 1 » ) .
وقال المحقّق الحلّي : « وأن يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها ، وإن لم يتّفق صلّى للإحرام ستّ ركعات ، وأقلّه ركعتان ، يقرأ في الأولى ( الحمد ) و ( قل يا أيّها الكافرون ) ، وفي الثاني ( الحمد ) و ( قل هو اللَّه أحد ) ، وفيه رواية أخرى .
ويوقع نافلة الإحرام تبعاً له ولو كان وقت فريضة مقدّماً للنافلة ما لم يتضيّق الحاضرة » ( « 2 » ) .
وعلّق المحقّق النجفي عليه فقال :
« المراد بقرينة قوله بعد ذلك ( ويوقع ) إلى آخره : إنّه مع حضور الفريضة يصلّي نافلة الإحرام ثمّ الفريضة ثمّ يحرم عقيبها ، ومع عدم الفريضة يحرم عقيب النافلة لا أنّه مع الفريضة تسقط نافلة الإحرام كما ادّعى في المسالك » ( « 3 » ) . ثمّ ذكر - تبعاً للذخيرة ( « 4 » ) والحدائق ( « 5 » ) - عبارة الشيخ وابن إدريس والعلّامة وغيرهم من الفقهاء فاستفاد منها ما تقدّم من كلام المشهور .
وأظهر ما يدلّ عليه ( « 6 » ) ما ذكر في الفقه الرضوي عنه عليه السلام أنّه قال : « فإن كان وقت صلاة الفريضة فصلّ هذه الركعات قبل الفريضة ، ثمّ صلّ الفريضة . وروي : أنّ أفضل ما يحرم الإنسان في دبر صلاة الفريضة ثمّ أحرم في دبرها ليكون أفضل » ( « 7 » ) .
قال المحدّث البحراني بعد الإشارة إلى هذه الرواية : « ولعلّه المستند عند المتقدّمين فجرى عليه المتأخّرون » ثمّ أورد الرواية وقال : « إنّ كثيراً ما يذكر المتقدّمون بعض الأحكام التي لم يرد لها مستند في كتاب الأخبار المشهورة ويوجد مستندها في هذا الكتاب ، فلعلّ هذا من ذلك ، والصدوق في الفقيه قد أفتى بمضمون هذه الرواية » ( « 8 » ) .
وكذا يدلّ على الحكم المذكور رواية
هامش
( 1 ) الهداية : 219 .
( 2 ) الشرائع 1 : 244 .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 190 . وانظر : المسالك 2 : 230 .
( 4 ) الذخيرة : 587 .
( 5 ) الحدائق 15 : 24 .
( 6 ) انظر : الرياض 6 : 232 . جواهر الكلام 18 : 192 .
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 216 .
( 8 ) الحدائق 15 : 26 . وانظر : الفقيه 2 : 527 - 528 .