وقال المفيد : « وإن كان وقت فريضة وكان متّسعاً قدّم نوافل الإحرام . . . وهو أفضل ، وإن لم يكن وقت فريضة صلّى ست ركعات » ( « 1 » ) .
وذكر نحوه الشيخ الطوسي وسلّار والعلّامة ( « 2 » ) وغيرهم ( « 3 » ) ، ومستندهم في ذلك صحاح مستفيضة ( « 4 » ) :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا يكون الإحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة صلّيت ركعتين وأحرمت في دبرهما » ( « 5 » ) .
ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً قال : « إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة فريضة فصلّ ركعتين ثمّ أحرم في دبرهما » ( « 6 » ) .
ومنها : خبره الثالث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً قال : « صلّ المكتوبة ثمّ أحرم بالحجّ أو بالمتعة » ( « 7 » ) . ونحوها رواية الكناني ( « 8 » ) ، وموثّقة ابن فضال ( « 9 » ) .
وحينئذٍ يستحب الإتيان بالإحرام عقيب الفريضة أو بعد ستّ ركعات أو ركعتين من النافلة على اختلاف الروايات فيها ، كما سيظهر من مطاوي عبارات الفقهاء أيضاً .
2 - الإحرام عقيب فريضة الظهر :
الأفضل أن يكون الإحرام بعد فريضة الظهر ( « 10 » ) ، تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث كان إحرامه عقيب الظهر على ما ورد في صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أليلًا أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أم نهاراً ؟ قال : « بل نهاراً » ، قلت : فأيّة
هامش
( 1 ) المقنعة : 396 .
( 2 ) النهاية : 212 . المبسوط 1 : 315 . المراسم : 108 .
المنتهى 10 : 207 . التذكرة 7 : 230 .
( 3 ) الغنية : 155 . السرائر 1 : 531 . الدروس 1 : 343 .
( 4 ) الرياض 6 : 230 .
( 5 ) الوسائل 12 : 340 ، ب 16 من الإحرام ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 345 ، ب 18 من الإحرام ، ح 5 .
( 7 ) الوسائل 12 : 344 ، ب 18 من الإحرام ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 12 : 345 ، ب 18 من الإحرام ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 12 : 347 ، ب 19 من الإحرام ، ح 4 .
( 10 ) المبسوط 1 : 314 - 315 . الشرائع 1 : 244 . التذكرة 7 :
230 . الدروس 1 : 343 .