نعم ، في إجزاء ذلك التيمّم عن الوضوء بحيث كما في التيمّم بدل الأغسال الواجبة غير الجنابة . وتفصيله موكول إلى محلّه .
( انظر : تيمّم )
3 - تقديم الغسل مع إعواز الماء :
1 - المشهور بين الفقهاء ( « 1 » ) جواز تقديم الغسل على الميقات مع خوف إعواز الماء ( « 2 » ) ، وادّعى جماعة عدم الخلاف فيه ( « 3 » ) ، بل في المدارك وغيره الإجماع عليه ( « 4 » ) ؛ لصحيح هشام بن سالم ، قال :
أرسلنا إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ونحن جماعة ، ونحن بالمدينة إنّا نريد أن نودّعك ، فأرسل إلينا : « أن اغتسلوا بالمدينة ، فإنّي أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها » ( « 5 » ) .
وأصرح من ذلك ما رواه الصدوق في الصحيحة المذكورة مع زيادة : فلما أردنا أن نخرج قال : « لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماءً إذا بلغتم ذا الحليفة » ( « 6 » ) . وهو صريح في الاكتفاء بالغسل السابق وعدم لزوم إعادته بذي الحليفة وإن وجد فيه الماء ( « 7 » ) .
ويدلّ عليه أيضاً رواية أبي بصير قال :
سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه أيجزيه ذلك عن غسل ذي الحليفة ؟ قال :
« نعم » ( « 8 » ) . ونحوه صحيح الحلبي وغيره من النصوص ( « 9 » ) .
2 - وظاهر جملة أخرى من النصوص جواز التقديم حتى مع عدم خوف إعواز الماء بأن يأتي بالغسل قبل الميقات اختياراً من دون الإتيان به في الميقات ، كما قاله جماعة من الفقهاء ( « 10 » ) ، قال
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 248 .
( 2 ) المبسوط 1 : 314 . النهاية : 212 . السرائر 1 : 530 . الشرائع 1 : 244 . القواعد 1 : 418 . الدروس 1 : 343 .
( 3 ) الذخيرة : 586 . الرياض 6 : 224 . جواهر الكلام 18 : 179 .
( 4 ) المدارك 7 : 251 . الرياض 6 : 224 - 225 . دليل الناسك : 85 .
( 5 ) الوسائل 12 : 326 ، ب 8 من الإحرام ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 326 ، ب 8 من الإحرام ، ح 2 .
( 7 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 454 .
( 8 ) الوسائل 12 : 327 ، ب 8 من الإحرام ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 12 : 327 ، ب 8 من الإحرام ، ح 4 - 6 ، و 324 ، ب 7 ، ح 1 .
( 10 ) المدارك 7 : 251 ، حيث نفى عنه البعد . كشف اللثام 5 : 249 . الحدائق 15 : 13 . ومال إليه في الذخيرة : 586 . كفاية الأحكام 1 : 295 .