يغتسل عند الإحرام ، فإن لم يجد ماءً يتيمّم » ( « 1 » ) .
وقال المحقّق النجفي : « وقيل والقائل الشيخ وابن البراج في محكي المبسوط والمهذّب - بل في المسالك حكايته عن الشيخ وجماعة ، بل قال بعد ذلك : إنّه اختاره جماعة من الأعيان - : إن لم يجد ماءً تيمّم له ؛ لإطلاق ما دلّ على تنزيل التراب منزلة الماء ، وأنّه يكفيك عشر سنين ، من غير فرق بين الطهارة وغيرها ، كما أنّه لا فرق بين عدم الوجدان وبين غيره من الأعذار ، وهو معنى ما عن التذكرة من تعليله بأنّه غسل مشروع فناب عنه التيمّم كالواجب » ( « 2 » ) .
فظهر أنّه لا فرق في ذلك بين فقد الماء أو تعذّر استعماله وبين سائر الأعذار ممّا يسوغ معه التيمّم ( « 3 » ) .
2 - وظاهر بعض الفقهاء عدم الإجزاء ، كالمحقّق والسيد العاملي والفاضل الهندي وغيرهم ( « 4 » ) ؛ لعدم النصّ ، ولأنّ الغسل قبل الإحرام إنّما هو للنظافة وإزالة الخبث والدرن من الجسد واستعادة النشاط ، ولو لم يكن المحرم محدثاً بل كان متطهّراً ، فتشريع التيمّم عند فقدان الماء لا يشمل المورد ، بل هو مخالف للنظافة أيضاً كما قال الشهيد الثاني : « وتوقّف المصنّف من عدم النصّ ومن أنّ الغرض من الغسل المندوب التنظيف ؛ لأنّه لا يرفع الحدث ، وهو مفقود مع التيمّم » ( « 5 » ) .
وقال السيد العاملي : « وهو ( القول بانتقال الحكم إلى التيمّم ) ضعيف جداً ؛ لأنّ الأمر إنّما تعلّق بالغسل ، فلا يتناول غيره » ( « 6 » ) .
إلّا أنّه نوقش فيه بأنّ الغسل عبادة مستقلّة في نفسها ، وأنّه طهور ، وقد اطلق الطهور على التيمّم أيضاً وأنّ التيمّم أحد الطهورين ، وذلك يكفي في قيامه مقام الغسل ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 314 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 178 .
( 3 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 453 .
( 4 ) الشرائع 1 : 244 . المدارك 7 : 249 . الذخيرة : 586 . كشف اللثام 5 : 247 . العروة الوثقى 4 : 653 ، م 1 ، تعليقة الخميني ، حيث قال : « يأتي به رجاءً » . الحجّ ( الگلبايگاني ) 1 : 246 .
( 5 ) المسالك 2 : 228 .
( 6 ) المدارك 7 : 249 .
( 7 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 453 .