ولعل المراد من إطلاق بعض الفقهاء كون النفقة على الولي ذلك ( « 1 » ) .
وأمّا ثمن الهدي فالظاهر أنّه لا خلاف أيضاً في كونه على الولي ( « 2 » ) ؛ لأنّ المستفاد من الروايات استحباب إحجاج الصبي ، وأمّا صرف ماله فيه فإنّه يحتاج إلى دليل آخر ، والمفروض أنّ صرف ماله في الهدي ليس من مصالح الصبي ؛ لأنّه يمكن أن يأخذه معه ولا يحجّ به .
هذا مقتضى القاعدة ، واستدلّ له - مضافاً إلى ذلك - ببعض الروايات ( « 3 » ) التي يستفاد منها أنّ الكبار الذين تكفّلوا أمر الصبيان مأمورون بالذبح عن الصغار وأنّ الهدي على من يحجّ بالصبي لا على نفس الصبي ( « 4 » ) .
وأمّا الكفّارات : فالمشهور ( « 5 » ) أنّ كفارة الصيد - الذي لا يختصّ بحال العمد - فإنّها على الولي ، وذهب ابن إدريس ( « 6 » ) إلى عدم وجوب الكفّارة أصلًا ، لا على الولي ولا في مال الصبي ، وقال العلّامة في التذكرة ( « 7 » ) أنها تجب في مال الصبي .
وأمّا الكفّارات الاخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضاً على الولي ، أو تكون في مال الصبي ، أو لا يجب الكفّارة فيها أصلًا ، أقوال ( « 8 » ) .
وتفصيل كل ذلك في محلّه .
( انظر : حجّ )
سادساً - جواز صرف الزكاة للإحجاج
: الظاهر من كثير من الفقهاء أنّه يجوز صرف الزكاة للإحجاج ؛ لكونه من مصاديق سبيل اللَّه تعالى الذي هو من مصارف الزكاة ( « 9 » ) .
كما إذا أوصى بشيء في سبيل اللَّه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 6 : 64 .
( 2 ) المبسوط 1 : 313 - 314 . المنتهى 10 : 57 - 58 . جواهر الكلام 17 : 239 . العروة الوثقى 4 : 349 ، م 6 .
( 3 ) الوسائل 11 : 287 - 288 ، ب 17 من أقسام الحج ، ح 2 ، 5 .
( 4 ) انظر : معتمد العروة الوثقى 1 : 39 .
( 5 ) مستمسك العروة 10 : 26 .
( 6 ) السرائر 1 : 637 .
( 7 ) التذكرة 7 : 32 .
( 8 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 349 ، م 6 .
( 9 ) المبسوط 1 : 252 . السرائر 1 : 457 - 458 . القواعد 1 : 350 . الدروس 1 : 241 . المسالك 1 : 419 . المدارك 5 : 230 - 231 . جواهر الكلام 15 : 368 . العروة الوثقى 4 : 596 ، م 6 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 196 .