إحجاج الصبي لكلّ من يتولّى ويتكفّل أمره ولو لم يكن وليّاً شرعيّاً ، وهو الظاهر من الشيخ الطوسي والنراقي والسيّد اليزدي والسيّد الخوئي قدس سرهم .
قال الشيخ الطوسي : « الولي الذي يصحّ إحرامه عنه . . . الأب والجدّ وإن علا . . . وإن لم يكن وليّاً ، ولا وصيّاً ، ويكون أخاً وابن أخ ، أو عمّاً ، وابن عمّ ، فلا ولاية له عليه ، وهو والأجنبي سواء ، فإن تبرّع به عنه انعقد إحرامه » ( « 1 » ) .
واستدلّ له ( « 2 » ) بإطلاق أكثر الأخبار مثل قوله عليه السلام في صحيح ابن عمّار : « انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه . . . » أي سواء كانوا مع أولياءهم أو لا .
وقوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة : « إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه وجرّدوه وغسّلوه » ( « 3 » ) .
وبأنّه لا دليل على حرمة كلّ تصرّف بالصّبي ما لم يستلزم تصرّفاً ماليّاً ونحوه ( « 4 » ) .
وإن كان قد يجاب على ذلك بأنّ العموم غير ظاهر ، فلو قيل مثلًا : « قدّموا ما كان معكم من المال » لم يشمل بعمومه الأموال المغصوبة ( « 5 » ) .
ولكن هذا قابل للجواب بوضوح الفرق بين الأمرين .
هذا في غير الامّ ، وأمّا الامّ فبناءً على ما ثبت من الإطلاق وعدم اختصاص الحكم بالوليّ الشرعي كما مرّ من بعض الفقهاء فواضح . وأمّا بناءً على عدمه فالمنسوب إلى المشهور ( « 6 » ) أنّ لها ولاية إحجاج الصبي أيضاً ( « 7 » ) .
واستدلّ لذلك بخبر ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم برويثة وهو حاجّ فقامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها ، فقالت : يا رسول اللَّه أيحجّ عن مثل هذا ؟ قال : « نعم ولكِ
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 328 - 329 .
( 2 ) مستند الشيعة 11 : 19 . جواهر الكلام 17 : 238 .
( 3 ) الوسائل 11 : 286 ، 287 ، ب 17 من أقسام الحج ، ح 1 ، 3 .
( 4 ) معتمد العروة الوثقى 1 : 36 .
( 5 ) مستمسك العروة 10 : 24 .
( 6 ) المختلف 4 : 42 . الحدائق 14 : 69 .
( 7 ) المبسوط 1 : 329 . المعتبر 2 : 748 . الدروس 1 : 306 . المسالك 2 : 126 . مجمع الفائدة 6 : 67 . المدارك 7 : 26 - 27 . جواهر الكلام 17 : 238 - 239 . العروة الوثقى 4 : 348 ، م 4 .