فيستحب للرجل التجافي حال السجود ، بخلاف المرأة فيستحب لها التضمّم والاحتفاز .
قال الشيخ الصدوق : « لا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ولا تكفّر ، فإنّما يصنع ذلك المجوس ولا تلثم ولا تحتفز » ( « 1 » ) .
وقال في صلاة المرأة : « فإذا أرادت السجود جلست ثمّ سجدت لاطئة بالأرض وإذا أرادت النهوض إلى القيام رفعت رأسها من السجود وجلست على أليتيها ، ليس كما يقعي الرجل . . . » ( « 2 » ) .
وقال العلّامة : « المرأة كالرجل في الصلاة ، إلّا أنّها حال القيام تجمع بين قدميها وتضمّ ثدييها إلى صدرها ، وإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تتطاطأ كثيراً ، فإذا جلست فعلى أليتيها لا كالرجل ، فإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود ثمّ تسجد لاطئة بالأرض ، فإذا جلست في تشهّدها ضمّت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض ، وإذا نهضت انسلّت انسلالًا » ( « 3 » ) . وصرّح بهذا المضمون جماعة ممّن تقدم عليه وتأخّر ( « 4 » ) .
وهذه المضامين أكثرها موجودة في رواية زرارة التي رواها الشهيد في الذكرى عن الكليني ( « 5 » ) .
وروى العامّة أيضاً عن علي عليه السلام : « إذا سجدت المرأة فلتحتفز ولتلصق فخذيها ببطنها » ( « 6 » ) .
قال المحقّق الكركي : « هذه الرواية [ رواية زرارة ] وإن كانت موقوفة على زرارة لكنّ عمل الأصحاب عليها ، فانجبر ضعفها » ( « 7 » ) .
واستدلّ العلّامة في المنتهى للحكم بأنّه أبلغ في الستر ، وأيّده برواية زرارة المتقدمة وغيرها ( « 8 » ) .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : سجود ، صلاة )
هامش
( 1 ) المقنع : 75 .
( 2 ) المقنع : 99 .
( 3 ) القواعد 1 : 282 .
( 4 ) النهاية : 73 . المعتبر 2 : 270 . اللمعة : 40 . الروضة 1 : 295 .
( 5 ) الذكرى 3 : 440 . الكافي 3 : 334 ، ح 1 . الوسائل 5 : 462 ، ب 1 من كيفية الصلاة ، ح 4 .
( 6 ) المصنّف ( الصنعاني ) : 138 .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 364 .
( 8 ) المنتهى 5 : 329 .