بصرف أكثر العمر فيه وفي ازدياده . وأفتى بمضمونها بعض الفقهاء ( « 1 » ) .
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع أنّه قال : « ألا أنّ الروح الأمين نفث في روعي أن لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللَّه . . . » ( « 2 » ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « الدنيا دول فاطلب حظّك منها بأجمل الطلب » ( « 3 » ) .
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « لو كان العبد في جُحر لأتاه رزقه ، فأجملوا في الطلب » ( « 4 » ) . ولعلّ في حكمهم بكراهة دخول السوق قبل الغير بأن يكون أوّل من دخل فيه ( « 5 » ) وكراهة أن يطلب التاجر الغاية من الربح فيما يبيع ويشتري ( « 6 » ) إشارة وتأييداً للمقام وإن كان بكلّ منهما رواية مستقلة ( « 7 » ) .
ثمّ إنّ هذا لا ينافي ما استفاضت به الأخبار من الحثّ على طلب الرزق والكسب الحلال ( « 8 » ) كما لا يخفى .
( انظر : تجارة )
أجمة
( انظر : آجام )
إجناب
( انظر : جنابة )
هامش
( 1 ) ( ) مستند الشيعة 14 : 18 ، حيث قال : « ومنها الإجمال في الطلب بأن لا يصرف أكثر أوقاته فيه ، ففي صحيحة الثمالي : « فاتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب » ، وفي مرسلة بن فضّال : « فليكن طلب المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن بها » .
كما أنّ الحرّ العاملي [ الوسائل 17 : 44 ، ب 12 من مقدمات التجارية ] جعل عنوان بابه « باب استحباب الإجمال في طلب الرزق » فهو قائل به .
( 2 ) ( ) الوسائل 17 : 44 ، ب 12 من مقدمات التجارة ، ح 1 .
( 3 ) ( ) الوسائل 17 : 47 ، ب 12 من مقدمات التجارة ، ح 10 .
( 4 ) ( ) الوسائل 17 : 46 ، ب 12 من مقدمات التجارة ، ح 5 .
( 5 ) ( ) السرائر 2 : 233 . التبصرة : 199 .
( 6 ) ( ) النهاية : 373 .
( 7 ) ( ) الوسائل 17 : 468 ، ب 60 من آداب التجارة .
( 8 ) ( ) انظر : الوسائل 17 : 44 ، ب 12 من مقدمات التجارة .